فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350887 من 466147

إذن هو اختار لفظ الولادة لماذا؟ جملة دواعي لسبب الإختيار: الأول لو نقرأ السياق (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ(14 ) ) ذكر الحمل والفصال والفصال هو الفطام من الرضاعة، ماذا بين الحمل والإرضاع؟ الولادة. فهو ذكر الحمل والفصال أي الفطام من الرضاعة بينهما الولادة فاختار لفظ الوالدين. ثم فيه تذكير بولادته وهو جاء إلى الدنيا صعيفاً عاجزاً حال ولادتك وهما أحسنا إليك وربياك يذكره بالحالة الأولى التي يكون فيها أعجز ما يكون. وفيها تعبير إحسان الصحبة إلى الأم أكثر من الأب. الولادة هي للأم وليس للأب فلما قال (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ) فيها إشارة إلى أن إحسان الصحبة والوصية للأم أكثر من الأب وحتى شرعاً وفي الحديث (من أحق الناس بحسن صحبتي؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - أمك ثم أمك ثم أمك) الولادة تقوم بها الأم فيها إشارة إلى أن حسن الصحبة ينبغي أن تكون للأم أكثر من الأب فقال (الوالدين) . وهناك خط لا يتخلف في جميع القرآن عندما يذكر الإحسان إلى الأبوين والبر بهما والدعاء لهما يذكر لفظ الوالدين ولا يذكر الأبوين لم يقل رب اغفر لي ولأبوي وإنما الوالدين (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ(28) نوح) (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) ليس الأبوين (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا(151) الأنعام) لم يرد مرة واحدة في القرآن في إحسان الصحبة أو البر أو الدعاء بلفظ الأبوين وإنما كله بلفظ الوالدين. ويستخدم الأبوين في المواريث ولعل ذلك لأن نصيب الأب أكبر من نصيب الأم فيغلّبه لكن الوالدين يغلّب الأم لأن الأم أولى بالدعاء وحسن الصحبة. في المواريث يذكر أبويه لأن نصيب الذكر أكثر من نصيب الأنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت