فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348854 من 466147

{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً} أي: يتبين به بطلان الشرك: {مِنْ أَنفُسِكُمْ} أي: منتزعاً من أحوالها ، وهي أقرب الأمور إليكم وأظهر كشفا: {هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} أي: من العبيد والإماء: {مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} أي: من الأموال وغيرها: {فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء} أي: متساوون في التصرف فيما ذكر من غير مزية: {تَخَافُونَهُمْ} أي: تهابون أن تستبدوا بالتصرف فيه بدون رأيهم ، وهو خبر آخر لـ: {أَنْتُمْ} : {كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} أي: كما يخاف بعضكم بعضاً من الأحرار المساهمين لكم فيما ذكر , والمعنى نفي مضمون ما فصّل من الجملة الاستفهامية ؛ أي: لا ترضون بأن يشارككم فيما هو معار لكم ، مماليككم ، وهم أمثالكم في البشرية ، غير مخلوقين لكم ، بل لله تعالى ، فكيف تشركون به سبحانه في المعبودية ، التي هي من خصائصه الذاتية ، مخلوقه بل مصنوع مخلوقه ، حيث تصنعونه بأيديكم ثم تعبدونه ؟ أفاده أبو السعود: {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} أي: مثل ذلك التفصيل الواضح ، توضح الآيات: {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: يقين وبرهان: {فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} أي: سبب صرف اختياره إلى كسبه ؛ أي: لا يقدر على هدايته أحد: {وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} أي: ينصرونهم من الله ، إذا أراد بهم عذاباً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت