فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348850 من 466147

الوجود ، أخرت عنهن وجعلت متصلة به في الذكر أيضاً ، فقيل: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} فإنه كلام مسوق للإخبار بوقوع البعث ووجوده ، بعد انقضاء أجل قيامهما ، مترتب على تعداد آياته الدالة عليه ، غير منتظم في سلكها كما قيل . كأنه قيل: ومن آياته قيام السماوات والأرض على هيآتهما بأمره تعالى ، إلى أجل مسمى قدره الله تعالى لقيامهما ، ثم إذا دعاكم ؛ أي: بعد انقضاء الأجل من الأرض ، وأنتم في قبوركم ، دعوة واحدة ، بأن قال: أيها الموتى ! اخرجوا ، فاجأتم الخروج منها [؟ ؟] ، وذلك قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} [طه: 108] ، انتهى .

[لطائف]

الأولى - الدعاء: إما على حقيقته ، أو الكلام تمثيل ، شبه سرعة ترقب حصول ذلك ، على تعلق إرادته بلا توقف ، واحتياج إلى تجشم عمل ، بسرعة ترقب إجابة الداعي المطاع على دعائه ، أو هو مكنية وتخييلية ، بتشبيه الموتى بقوم يريدون الذهاب إلى محل ملك عظيم يتهيؤون لذلك ، وإثبات الدعوة لهم قرينتها .

الثانية - قوله تعالى: {مِنَ الأَرْضِ} متعلق بـ: {دَعَا} كقوله: دعوته من أسفل الوادي فطلع إلي ، لا بـ: {تَخْرُجُوْنَ} ؛ لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبله .

الثالثة - قال الكرخي: قال هنا: {إٍذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} وقال في خلق الْإِنْسَاْن: {ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} [الروم: 20] ، لأنه هناك يكون خلق وتقدير وتدريج ، حتى يصير التراب قابلاً للحياة ، فنفخ فيه الروح ، فإذا هو بشر ، وأما في الإعادة فلا يكون تدريج بل يكون بدء وخروج ، فلم يقل هنا: ثم . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت