فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34778 من 466147

الواو متعينة للحالية إذ لا موقع للعطف هنا وإن كان ما بعد الواو من مقولهم ومحكياً عنهم لكن الواو من المَحْكِي وليست من الحكاية لأن قولهم {ونحن نسبح بحمدك} يحتْمل معنيين أحدهما أن يكون الغرض منه تفويض الأمر إلى الله تعالى واتهامَ عِلمهم فيما أشاروا به كما يفعل المستشار مع من يعلم أنه أسَدُّ منه رأياً وأرجح عقلاً فيشير ثم يفوّض كما قال أهل مشورة بِلْقِيس إذ قالت: {أَفْتُوني فِي أمري ما كنتُ قاطعة أمراً حتى تشهدون قالوا نحن أُولُوا قوة وأُولُوا بأسسٍ شديد أي الرأي أن نحاربه ونصده عما يريد من قوله وأُتُوني مسلمين} [النمل: 31] والأمرُ إليك {فانظري ماذا تَأْمُرين} [النمل: 32 ، 33] ، وكما يفعل التلميذ مع الأستاذ فِي بحثه معه ثم يصرح بأنه مَبْلغ علمه ، وأن القول الفصل للأستاذ ، أو هو إعلان بالتنزيه للخالق عن أن يخفى عليه ما بدا لهم من مانع استخلاف آدم ، وبراءةٌ من شائبة الاعتراض ، والله تعالى وإن كان يعلم براءَتهم من ذلك إلا أن كلامهم جرى على طريقة التعبير عما فِي الضمير من غير قصد إعلام الغير ، أو لأنَّ فِي نفس هذا التصريح تبركاً وعبادة ، أو إعْلاَن لأهل الملإ الأعلى بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت