فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330014 من 466147

فقد قال - صلى الله عليه وسلم - عند نزول الوحي لخديجة:"أي خَدِيجَةُ مَا لي، لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نفسي"فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ. قَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا أَبْشِرْ، فَوَالله لَا يُخْزِيكَ الله أبَدًا.

الوجه التاسع عشر: لو ثبت لقاء بحيرى للنبي - صلى الله عليه وسلم - لكان أرجى في قبول أبي طالب الإسلام.

قال ابن حجر: ذكر ابن التين أن في شعر أبي طالب - أي شعره في مدح محمد - صلى الله عليه وسلم - هذا دلالة على أنه كان يعرف نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يبعث لما أخبره به بحيرى أو غيره من شأنه، وفيه نظر لما تقدم عن ابن إسحاق أن إنشاء أبي طالب لهذا الشعر كان بعد المبعث، ومعرفةُ أبي طالب بنبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءت في كثير من الأخبار، وتمسك بها الشيعة في أنه كان مسلمًا، ورأيت لعلي بن حمزة البصري جزءًا جمع فيه شعر أبي طالب، وزعم في أوله أنه كان مسلمًا، وأنه مات على الإسلام، وأن الحشوية تزعم أنه مات على الكفر، وأنهم لذلك يستجيزون لعنه، ثم بالغ في سبهم والرد عليهم واستدل لدعواه بما لا دلالة فيه.

فعن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ الله فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ الله بْنَ أَبِى أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ الله لأَبِى طَالِبٍ:"يَا عَمِّ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ الله يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله.

الوجه العشرون: أين ذكر بحيرى في كتب النصارى؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت