فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330010 من 466147

ولو افترضنا جدلًا أنها وقعت؛ فإن اللقاء بينهما لا يعدو الساعة أو الساعتين، وعمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - اثنتا عشرة سنة، ولو حدثت قصة في اللقاء لأثارت جدلًا في قريش. لكننا لا نجد صدًى لها مما يؤكد بطلانها. وماذا يتحمل صبي في الثانية عشر من عمره عن بحيرى؟ وقد اجتمع به بحضور قريش ساعة من زمان؟.

عندما قابل النبي - صلى الله عليه وسلم - بحيرى كان عمره - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين، ومع جماعة من قومه، وفي أثناء تجارته بمال خديجة - رضي الله عنها -، ولم يفارقه غلامها ميسرة، فضلا عن بعد المسافة بين بصرى ومكة ولا يتم هذا في جلسة أو جلستين؛ بل حتى يعلمه النبوة كان من المفترض أن يكون ملازمًا له، فيكثر اللقاءات بينهما حتى يتم لهما ما ينبغي أن يُخططوا له.

الوجه الحادي عشر: يستحيل في مجرى العادة أن يتم إنسان على وجه الأرض تعليمه وثقافته في لقاءين ليجعله ذلك أستاذ العالم كله.

قال الزرقاني: إنه يستحيل في مجرى العادة أن يُتم إنسان على وجه الأرض تعليمه وثقافته ثم ينضج النضج الخارق للمعهود فيما تعلم وتثقف بحيث يصبح أستاذ العالم كله لمجرد أنه لقي مصادفة واتفاقًا راهبًا من الرهبان مرتين! على حين أن التلميذ كان في كلتا المرتين مشتغلًا عن التعليم بالتجارة، وكان أميا لا يعرف القراءة والكتابة، وكان صغيرا تابعا لعمه في المرة الأولى، وكان حاملًا لأمانة ثقيلة في عنقه لا بد أن يؤديها كاملة في المرة الثانية وهي أمانة العمل والإخلاص في مال خديجة وتجارتها.

الوجه الثاني عشر: حتى ولو أثبتنا أن بحيرى لقي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لم يثبت ذكر تعلُم النبي - صلى الله عليه وسلم - من بحيرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت