فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329994 من 466147

2 -وجود ثلاثمائة وستين صنمًا عند الكعبة (4) ، فإن عمرو بن لحي الخزاعي قد جلب الأصنام إلى مكة وغيرها، ودعا الناس إلى عبادتها، ومنها: ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسرًا.

ثم اتخذ العرب أصنامًا أخرى ومنها: صنم مناة بقديد، واللات بالطائف، والعزى بوادي نخلة، وهبل في جوف الكعبة، وأصنام حول الكعبة، وأصنام في بيوتهم، واحتكم الناس إلى الكهان والعرافين والسحرة.

فالذي يهمنا هي مكة موطن محمد ومبعثه، التي تؤكد كتب التاريخ أن غالب أهلها كانوا على الشرك.

الوجه الرابع: قال ورقة بن نوفل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنه لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي.

فإذا كان محمد نصرانيًا، وإذا كان المجتمع نصرانيًا، فلماذا حدث العداء، فلم يصدِّقوه بل حاربوه، حتى إن القبائل النصرانية بالجزيرة العربية - التي يشهد التاريخ الصحيح بأنها نصرانية - لم تنطوِ له بسهولة.

الوجه الخامس: الحركة الدينية اليهودية والنصرانية في مكة لم تكن مزدهرة؛ بل كان الشرك هو المسيطر: لم يظهر بين يهود الجزيرة العربية مَنْ اشتهر بعلم أو فقه أو فلسفة، وهذا يدل بالضرورة على عدم ازدهار الحركة الفكرية والثقافية عندهم، فهم آثروا البقاء منعزلين عن العالم، مكتفين بأبسط أنواع الحياة.

الوجه السادس: من الأدلة على ضعف الحركة الدينية اليهودية والنصرانية في مكة عدم استغلال النصارى للشعر لتقوية موقفهم في مكة ونشر دينهم، فإن هذا كان أهم وسيلة لنشر دينهم، فلا يختلف الشعر النصراني عن شعر الشعراء الوثنيين بشيء، فمن الصعب على الباحث أن يجد فرقًا كبيرًا بين شعر الشعراء النصارى وشعر الشعراء الوثنيين، ولهذا ذهب بعض المستشرقين إلى أن من الصعب التحدث عن وجود شعر نصراني عربي له ميزات امتاز بها عن الشعر الوثني قبل الإسلام.

الوجه السابع: من حكمة الله تعالى وتقديره، أنه لم يُعلم في مكة يهودي واحد، واليهود استقبلوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة بالعداوة صراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت