فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329981 من 466147

نص الشبهة: تتعلق بخطبة أبي طالب أثناء زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من خديجة؛ حيث ألح أبو طالب على سيدنا محمد أن يعمل عند خديجة - رضي الله عنها -، وذلك لتأثير أبي طالب على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو المخطط الذي يُنفذ على يد أبي طالب وخديجة، ويَكمُن اشتراكُ أبي طالب في ذلك قوله: (وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم، وخطر جليل) فهذا التوقع يدل على تواطئه مع ورقة، إذن لم تبخل علينا كتب السير والأخبار فيما كان عليه القس والعم والزوجة، لقد كان لكل منهم دوره فيما دبَّر الله على أيديهم.

والرد على الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: افتراء المعتدين.

إن هذا القول ما هو إلا سراب وأوهام ألقاها الشيطان في قلوب أعداء الدين، فبنوا أقوالهم على غير أصل، وكذبوا كذبة ثم صدقوها، وعلى أساسها وقعت الشبهة عندهم، ووالله لولا أن بعض هؤلاء نطق بهذا السخف وشغّب به ما كنا نلتفت إلى رده وقمعه، ولكن ماذا نصنع مع قلوب عمي، وآذان صم، ورحم الله من قال:

وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل.

الوجه الثاني: هل أبو طالب مكلف من ورقة لإقناع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالزواج من خديجة؟

فإن أبا طالب كان مشركًا، كيف بمشرك يحقق الأهداف التي يرمي إليها القس ورقة لتنصير محمد - صلى الله عليه وسلم -، هل القساوسة يحققون أهدافهم الدينية عن طريق المشركين؟! نعم، قد يساعدك مشرك في أمور الدنيا، ولكن لا يمكن أن يشاركك أهدافك الدينية وغاياتك الأساسية، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقبل أن يشاركه أحد المشركين في الجهاد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكلف أبا طالب بالدفاع عنه، ثم دفاعه هذا لم يقصد به دفاعًا عن الدين ولكنه كان دفاعًا عن العصبية.

الوجه الثالث: قول أبي طالب: (وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل) .

يدل على أن أبا طالب كان يتفرس في النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه سيكون له شأنٌ عظيمٌ؛ بغض النظر عن هذا الشأن أنه سيكون له بسبب كونه سيصير نبيًا أو ملكًا أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت