فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329966 من 466147

قلنا: لا ندعي أن ورقة ليس له أي فاعلية لتأييد الإسلام؛ بل هذا أمر واجب عليه، فمن عرف الحق وجب عليه أن يوضح للناس أن هذا هو الحق الذي لا مرية فيه خصوصًا إذا كان هذا الحق هو أمر الرسالة الخاتمة. قال تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } [الأعراف: 157] .

قال ابن عاشور: ومعنى: عزروه: أيدوه وقَوَّوْه، وذلك بإظهار ما تضمنته كتبهم من البشارة بصفاته، وصفات شريعته، وإعلان ذلك بين الناس، وذلك شيء زائِد على الإيمان

به، كما فعل عبد الله بن سَلَام، وكقول ورقة بن نوفل:"هذا الناموس الذي أنزل على موسى"، وهو أيضًا مغاير للنصر؛ لأن النصر هو الإعانة في الحرب بالسلاح، ومن أجل ذلك عطف عليه (ونصروه) .

الوجه الثالث: هناك قساوسة علموا بإرهاصات تدل على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - سيكون هو النبي الخاتم، فلذلك تركوا الأمور تجري كما يريد الله لنبيه واكتفوا بالبشارة بكونه النبي الخاتم، فلماذا لم يصنعوا من الحِيل كما صنع ورقة - كما تزعمون - ليستغلوا فرصة الشهرة ليشير الناس إليهم بأنهم هم الذين صنعوا النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت