فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329924 من 466147

3 -إنكار قيامة المصلوب بعد موته، وأنكروا عقيدة الفداء أو الخلاص أو الكفارة عن خطيئة آدم بدم المصلوب، وهذا عند: الأبيونيين، والكيرنثيين، والكسائيين في ذلك، أما الناصريون فأقروا بقيامة المصلوب بعد موته.

أما القرآن فلا يثبت الصلب أصلًا.

4 -تحريم الذبائح في القربان: عند الأبيونيين، والكيرنثيين، والكسائيين، والناصريين. أما في الإسلام فأباح تلك الذبائح وأمر بها في الشعائر.

5 -الاغتسال الكامل للبدن كل يوم لأداء الطقوس: عند الأبيونيين، والكيرنثيين، والكسائيين، والناصريين.

وهذا يختلف عن الوضوء عند المسلمين، فما يُغسل في الوضوء إلا بعضُ الأعضاء وهي: الوجه، واليدان إلى المرفقين، والرجلان إلى الكعبين، ويُمسح بالرأس، أما عندهم فيُغسل جميع البدن.

6 -المسيح نبي لا إله ولا ابن الإله؛ وذلك عند الأبيونيين والكيرنثيين، إلا ما كان عند الكسائيين والناصريين من اختلافٍ في طبيعة المسيح.

مما سبق يتضح أنه إن كان ورقة أبيوني متشدد، وصاغ لمحمد القرآن من الإنجيل ووافق عقائدهم فيتبين خطأ ذلك الادعاء بوضوحٍ عند المقارنة المجردة ما بين العقائد التي أتى بها القرآن وعقائد الفرق النصرانية المختلفة، فنؤكد على أنه لا يوجد اتفاق تام بين العقائد التي أتى بها القرآن وأي عقيدة أخرى بشرية أرضية أو إلهية تم تحريفها من قِبل البشر كما حدث لليهودية والنصرانية.

وإن كان هناك حق في الأديان الأخرى المخالفة للإسلام، فليس معنى ذلك أنه خطأ، بل إن الإسلام يقرُّ بكل حق أيًّا كان قائله أو كاتبه.

الوجه الثالث: ورقة لم يكن أبيونيًا بل كان يبحث عن الحق في النصرانية، وحاول جاهدًا أن يتتبع الحق فيها ويترك ما فيها من باطل.

نحن المسلمين نعتقد أن دين النصارى قد حُرِّف (1) ، فكان ممن يريد اتباع الحق من النصارى يتلاشى ما يغلب على ظنه أن به تحريفًا، ويتبع ما كان يوافق منهج الأنبياء في التوحيد والإصلاح وما يصل إليه من خلال بحثه فيعتقد أنه الحق الذي لم يحرف.

قال المناوي: والظاهر أن ورقة لم يكن متمسكًا بالمبدل من النصرانية بل بالصحيح منها الذي هو الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت