فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329245 من 466147

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ* فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ* وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ قال ابن كثير: (يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله لوط عليه السلام وهو لوط بن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل عليه السلام، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم عليهما السلام، وكانوا يسكنون سدوم، وأعمالها التي اهلكها الله بها، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة، وهي مشهورة ببلاد الغور بناحية حيال البيت المقدس، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك، فدعاهم إلى الله عزّ وجل أن

يعبدوه وحده لا شريك له، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم، ونهاهم عن معصية الله، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم مما لم يسبقهم أحد من الخلائق إلى فعله، من إتيان الذكور دون الإناث

ولهذا قال تعالى: أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ أي أتطئون الذكور من الناس مع وجود الإناث، أو أتطئون أنتم من بين من عداكم من العالمين الذكران، أي أنتم مختصون بهذه الفاحشة

وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ أي وتتركون فروج الأزواج وقد أباحها الله لكم بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ أي متجاوزون للحد في العدوان، أي بل أنتم قوم أحق بأن توصفوا بالعدوان، حيث ارتكبتم مثل هذه الفظيعة، وبدلا من أن يستجيبوا لمنطق الهدى والفطرة والعقل

كان جوابهم قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ أي عن إنكارك علينا وتقبيح أمرنا لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ هددوه بالنفي من بين أظهرهم. والمعنى:

لتكونن من جملة من أخرجناه من بين أظهرنا وطردناه من بلدنا، ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على أسوأ حال، فلما رأى أنهم لا يرتدعون عما هم فيه، وأنهم مستمرون على ضلالتهم، تبرأ من عملهم، وسأل الله نجاته، ونجاة أهله من عملهم

قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ أي المبغضين لا أحبه ولا أرضى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت