فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326938 من 466147

نظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الكهف (6) : {فَلَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ} وقوله: {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات} [فاطر: 8] .

{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) }

المسألة الأولى:

قوله: {وَمَا يَأْتِيهِم مّن ذِكْرٍ مّنَ الرحمن مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ} من تمام قوله: {إِن نَّشَأْ نُنَزّلْ عَلَيْهِمْ} [الشعراء: 4] فنبه تعالى على أنه مع قدرته على أن يجعلهم مؤمنين بالإلجاء رحيم بهم من حيث يأتيهم حالاً بعد حال بالقرآن ، وهو الذكر ويكرره عليهم وهم مع ذلك على حد واحد في الإعراض والتكذيب والاستهزاء ، ثم عند ذلك زجر وتوعد لأن المرء إذا استمر على كفره فليس ينفع فيه إلا الزجر الشديد فلذلك قال: {فَقَدْ كَذَّبُواْ} أي بلغوا النهاية في رد آيات الله تعالى {فَسَيَأْتِيهِمْ أنباؤا مَا كَانُواْ به يستهزئون} وذلك إما عند نزول العذاب عليهم في الدنيا أو عند المعاينة أو في الآخرة ، فهو كقوله تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} [ص: 88] وقد جرت العادة فيمن يسيء أن يقال له سترى حالك من بعد على وجه الوعيد ، ثم إنه تعالى بين أنه مع إنزاله القرآن حالاً بعد حال قد أظهر أدلة تحدث حالاً بعد حال فقال: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} والزوج هو الصنف (من النبات) والكريم صفة لكل ما يرضى ويحمد في بابه ، يقال وجه كريم إذا كان مرضياً في حسنه وجماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت