قال تعالى في بداية سورة الشعراء (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4 ) ) . إذن ابتدأت بقوله تعالى (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(2 ) ) وفي أواخر السورة قال (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196 ) ) إلى أن يقول (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211 ) ) هذه لا شك أنها متناسبة لقوله تعالى (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(2 ) ) ، (تلك آيات الكتاب المبين) وفي آخرها (إنه لتنزيل رب العالمين) ثم (وما تنزلت به الشياطين) وكأن خاتمة السورة تصلح لأن تكون نهاية لبدايتها. في أوائل السورة (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ(4 ) ) وفي آخر آية (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ(227 ) ) تناغم طيب بين الآيات.
* * * * * تناسب خواتيم الشعراء مع فواتح النمل* * * * *