وهذه الجملة مستأنفة للتحريض على ما وصف به السابقون من فعل الطاعات المؤدّي إلى نيل الكرامات ببيان سهولته وكونه غير خارج عن حدّ الوسع والطاقة ، وأن ذلك عادة الله سبحانه في تكليف عباده ، وجملة: {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بالحق} من تمام ما قبلها من نفي التكليف بما فوق الوسع والمراد بالكتاب: صحائف الأعمال ، أي عندنا كتاب قد أثبت فيه أعمال كل واحد من المكلفين على ما هي عليه ، ومعنى {يَنطِقُ بالحق} : يظهر به الحق المطابق للواقع من دون زيادة ولا نقص ، ومثله قوله سبحانه: {هذا كتابنا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] .
وفي هذا تهديد للعصاة وتأنيس للمطيعين من الحيف والظلم.
وقيل: المراد بالكتاب: اللوح المحفوظ ، فإنه قد كتب فيه كل شيء.
وقيل: المراد بالكتاب: القرآن ، والأوّل أولى.