فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308129 من 466147

{مُسْتَكْبِرِينَ} حال ، والضمير في"به"قال الجمهور: هو عائد على الحرم أو المسجد أو البلد الذي هو مكة ، وإن لم يتقدم له ذكر لشهرته في الأمر ؛ أي يقولون نحن أهل الحرم فلا نخاف.

وقيل: المعنى أنهم يعتقدون في نفوسهم أن لهم بالمسجد والحرم أعظمَ الحقوق على الناس والمنازل ؛ فيستكبرون لذلك ، وليس الاستكبار من الحق.

وقالت فرقة: الضمير عائد على القرآن من حيث ذكرت الآيات ؛ والمعنى: يُحدث لكم سماع آياتي كبراً وطغياناً فلا تؤمنوا به.

قال ابن عطية: وهذا قول جيد.

النحاس: والقول الأوّل أولى ، والمعنى: أنهم يفتخرون بالحرم ويقولون نحن أهل حرم الله تعالى.

قوله تعالى: {سَامِراً تَهْجُرُونَ} فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {سَامِراً تَهْجُرُونَ} "سامِراً"نصب على الحال ، ومعناه سُمّارا ، وهم الجماعة يتحدثون بالليل ، مأخوذ من السَّمَر وهو ظل القمر ؛ ومنه سُمرة اللون.

وكانوا يتحدثون حول الكعبة في سَمَر القمر ؛ فسمّي التحدث به.

قال الثوري: يقال لظل القمر السَّمَر ؛ ومنه السُّمْرة في اللون ، ويقال له: الفَخْت ؛ ومنه قيل: فاختة.

وقرأ أبو رَجَاء"سُمّارا"وهو جمع سامر ؛ كما قال:

ألستَ ترى السُّمارَ والنّاسَ أحوالي ...

وفي حديث قَيْلة: إذا جاء زوجها من السامر ؛ يعني من القوم الذين يَسْمُرون بالليل ؛ فهو اسم مفرد بمعنى الجمع ، كالحاضر وهم القوم النازلون على الماء ، والباقر جمع البقر ، والجامل جمع الإبل ، ذكورتها وإناثها ؛ ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [الحج: 5] أي أطفالاً.

يقال: قوم سَمْر وسُمَّر وسامِر ، ومعناه سهر الليل ؛ مأخوذ من السَّمَر وهو ما يقع على الأشجار من ضوء القمر.

قال الجوهري: السامر أيضاً السُّمّار ، وهم القوم الذين يَسْمُرون ؛ كما يقال للحاج حُجّاج ، وقول الشاعر:

وسامرٍ طال فيه اللّهْوُ والسّمَرُ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت