فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308128 من 466147

وقال الضحاك: يعني بالجوع حين قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ اشدد وطأتك على مُضَرَ اللَّهُمَّ اجعلها عليهم سنينَ كسِنِيّ يوسف"فابتلاهم الله بالقحط والجوع حتى أكلوا العظام والميتة والكلاب والجِيف ، وهلك الأموال والأولاد.

{إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} أي يضجّون ويستغيثون.

وأصل الجُؤار رفع الصوت بالتضرع كما يفعل الثور.

وقال الأعشى يصف بقرة:

فطافت ثلاثاً بين يوم وليلة ...

وكان النكير أن تُضِيف وتجأرا

قال الجوهري: الجؤار مثل الخوار ؛ يقال: جأر الثور يجأر أي صاح.

وقرأ بعضهم"عِجْلاً جَسَداً لَهُ جؤار"حكاه الأخفش.

وجأر الرجل إلى الله عز وجل تضرع بالدعاء.

قتادة: يَصْرُخون بالتوبة فلا تقبل منهم.

قال:

يراوح من صلوات المَلِيك ...

فطَوْراً سجوداً وطَوْراً جؤارا

وقال ابن جريج: {حتّى إذَا أخذنا مُتْرَفِيهِمْ بالْعَذَابِ} هم الذين قتلوا ببدر {إذا هم يَجْأَرُونَ} هم الذين بمكة ؛ فجمع بين القولين المتقدمين ، وهو حسن.

{لاَ تَجْأَرُواْ اليوم إِنَّكُمْ مِّنَّا} أي من عذابنا.

{لاَ تُنصَرُونَ} لا تمنعون ولا ينفعكم جزعكم.

وقال الحسن: لا تنصرون بقبول التوبة.

وقيل: معنى هذا النهي الإخبارُ ؛ أي إنكم إن تضرعتم لم ينفعكم.

قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ على أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ} الآيات يريد بها القرآن.

{تتلى عَلَيْكُمْ} أي تقرأ.

قال الضحاك: قبل أن تعذبوا بالقتل و {تَنكِصُونَ} ترجعون وراءكم.

مجاهد: تستأخرون ؛ وأصله أن ترجع الْقَهْقَرَى.

قال الشاعر:

زعموا بأنهمُ على سُبُل النّجا ...

ة وإنما نُكُصٌ على الأعقاب

وهو هنا استعارة للإعراض عن الحق.

وقرأ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه"على أدباركم"بدل"على أعقابكم"،"تنكصون"بضم الكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت