فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308130 من 466147

كأنه سمى المكان الذي يجتمع فيه للسمر بذلك.

وقيل: وحّد سامراً وهو بمعنى السُّمار ؛ لأنه وضع موضع الوقت ، كقول الشاعر:

مِن دونهم إن جئتَهم سَمَراً ...

عَزْفُ القِيَانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ

فقال: سَمَراً ، لأن معناه: إن جئتهم ليلاً وجدتهم وهم يسمرون.

وابنا سَمِير: الليل والنهار ؛ لأنه يُسْمَر فيهما ، يقال: لا أفعله ما سَمَر ابنا سمِير أبداً.

ويقال: السَّمير الدهر ، وابناه الليل والنهار.

ولا أفعله السَّمَرَ والقمرَ ؛ أي ما دام الناس يَسْمُرون في ليلة قمراء.

ولا أفعله سَمِيرَ الليالي.

قال الشَّنْفَرَى:

هنالك لا أرجو حياةً تَسُرُّنِي ...

سَميرَ الليالي مُبْسَلاً بالجرائر

والسَّمَار (بالفتح) اللبن الرقيق.

وكانت العرب تجلس للسمر تتحدّث ، وهذا أوجب معرفتها بالنجوم ؛ لأنها تجلس في الصحراء فترى الطوالع من الغوارب.

وكانت قريش تَسْمُر حول الكعبة مجالس في أباطيلها وكفرها ، فعابهم الله بذلك.

و"تُهْجِرون"قرئ بضم التاء وكسر الجيم من أهجر ، إذا نطق بالفحش.

وبنصب التاء وضم الجيم من هَجَر المريضُ إذا هَذَى.

ومعناه: يتكلمون بهوَس وسَيِّئ من القول في النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي القرآن ؛ عن ابن عباس وغيره.

الثانية: روى سعيد بن جُبيرِ عن ابن عباس قال: إنما كُره السّمر حين نزلت هذه الآية {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} ؛ يعني أن الله تعالى ذمّ أقواماً يَسْمُرون في غير طاعة الله تعالى ، إما في هَذَيان وإما في إذاية.

وكان الأعمش يقول: إذا رأيت الشيخ ولم يكتب الحديث فاصفعه فإنه من شيوخ القمر ؛ يعني يجتمعون في ليالي القمر فيتحدّثون بأيام الخلفاء والأمراء ولا يحسِن أحدهم يتوضأ للصلاة.

الثالثة: روى مسلم عن أبي بَرْزَة قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء إلى ثلث الليل ويكره النوم قبلها والحديثَ بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت