فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307885 من 466147

{فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} أَي: فتمردوا مستكبرين، وأَعرضوا عما دعوا إِليه، وكان فرعون وشيعته قوما متكبرين قاهرين لغيرهم بالظلم والطغيان، والمراد: أّن تلك عادتهم، وما فُطروا عليه.

47 - {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} .

الهمزة لإنكار, أَي: أَن فرعون وقومه أَنكروا على موسى وهرون دعوتهما إلى الإِيمان لكونهما بشرين، شأْنهم في ذلك شأْن الأُمم السابقة التي أنكرت بعثة الرسل من البشر,

وقد دعاهم إلى هذا الإنكار، قياس حال الأنبياء - عليهم السلام - على أَحوالهم، بناء على جهلهم بتفاضل شئون الحقيقة البشرية، وتباين طبقات أفرادها بحيث يكون بعضهم في أَعلى علِّيِّين، وبعضهم في أسفل سافلين، ومن العجيب أنهم لم يرضوا بالنبوة للبشر، وقد رضى أَكثرهم بالأُلوهية للحجر، فقاتلهم الله، ما أجهلهم!

{وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} أي: خاضعون منقادون، يعملون في خدمتنا، ويطيعون أَوامرنا كالعبيد، أَرادوا بذلك الحطَّ من قدرهما، والاستهانة بهما، وقصور رتبتهما عن الأهلية للرسالة من وجه آخر غير البشرية، بناء على زعمهم الفاسد في قياس الرياسة الدينية على الرياسات الدنيوية المؤسسة على حظوظ الحياة الفانية من المال والجاه، وجهلهم بأَن مناط الاصطفاء للرسالة هو السبق في حيازة النعوت العَلِيَّة، والملكات السنية، جبِلَّةً، لا اكتسابا.

48 - {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ} :

أي: فاستمروا على تكذيبهما، وأَصروا عليه، فأهلكهم الله بإغراقهم جميعا في بحر القلزم (البحر الأحمر) أهلكهم جزاءَ تكذيبهم.

49 - {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُون} .

يخبر سبحانه إِخبارا مؤكدا بأَنه آتى موسى - عليه السلام - التوراة فيها آحكامه وأوامره ونواهيه، وقد كان ذلك بعد إهلاك فرعون وقومه، وإنجاء بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت