فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307884 من 466147

{لَنَا عَابِدُونَ} : منقادون خاضعون، وكل من دان لملك فهو عند العرب عابد له أَي: خاضع ذليل. {فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ} أَي: المغرقين، من أَهلكته فهو مهلك.

{الْكِتَابَ} : التوراة.

التفسير

45 - {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45) } :

يخبر الله تعالى أنه بعث رسوله موسى وأَخاهُ هرون - عليهماالسلام - بآياته وهي تسع: اليد، والعصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان , والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، نقل ذلك ابن كثير، وقال: وهذا القول ظاهر جَلِيٌّ، حسن قوى. اهـ

وقيل: هي العصا، واليد، والسنون، والطمس، والطوفان، والجراد، والقُمَّلُ والضفادع، والدم، أما فاق البحر الذي عدَّه بعضهم منها، فلا مساغ لعدِّه؛ لأنه عليه السلام لم يبعث به إِلى فرعون وقومه، وإنما كان بعثه بالآيات التي كذبوها، واستكبروا عنها، وهم لم يستطيعوا تكذيبه، حيث أهلكوا فيه.

وعن الحسن: المراد من الآيات التكاليف الدينية التي أُمروا بها، ومن السلطان: كل معجز أَتَيَا به. اهـ، ويمكن أَن يراد بالسلطان: تسلط موسى في المحاورة، ووضوح الدلالة على الصانع - جل وعلا - والقوة والإِقدام.

46 - {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} :

أَي: أَرسلناهما إلى فرعون وأَشراف قومه لغايتين: إحداهما: دعوتهم إِلى الإِيمان، والثانية: إطلاق سراح بني إسرائيل من الأَسر، فلم يكن إِطلاقهم من الأسر هو المقصود وحده من إرسالهما بدليل ما صُرِّح به في سورة النازعات، في قوله سبحانه:" {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} ."

وخُصَّ الملأُ - أَي الأَشراف - بالذكر، لأَن إِطلاق سراح بنى إِسرائيل: وكف الأَذى عنهم , مما أُرْسِلا لأَجله، وذلك منوط بآراء الأَشراف من قوم فرعون، وبموافقتهم، فضلا عن أَنهم قدوة لغيرهم يقتدون بهم في الامتثال والاستجابة لما دعوا إليه.

ويجوز أن يراد بالملإِ: قومه جميعا، فقد ورد استعماله لغة بمعنى: الجماعة مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت