فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307886 من 466147

والمعنى: ولقد آتينا موسى التوراة، لعل من أرسل إليهم من قوم فرعون وبنى إِسرائيل - لعلهم - يهدون بها إلى الحق المبين، وخص موسى بالذكر هنا دون هرون؛ لأَن التوراة أنزلت على موسى في الطور، أما هرون فهو وزيره ومُعينه في دعوته، أو روعي الاقتصار على موسى لأنه الأصل في الأنباء، وذلك لا يمنع من إِرادة هرون معه، فقد ذكر في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ} .

{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) }

المفردات:

{آيَةً} : دلالة بينة على كمال قدرته تعالى. {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ} أَي: أنزلناهما إلى مكان مرتفع منبسط، يقال: آويته إلي منزلي: أَنزلته فيه، وأَويت إلى منزلى: نزلت فيه، والربوة - بضم الراء، والفتح: لغة بنى تميم، والجمع: رُبًى.

{ذَاتِ قَرَارٍ} أَي: يستقر فيها المقيم. {وَمَعِينٍ} أي: ماء جارٍ ظاهر للعيون، من عَانَهُ، إذا أَدركه بعينه، وأَصله: مَعْيُون، فدخله الإعلال، أَو من مَعَنَ الماءُ: إذا جرى. فوزنه. فَعِيلٌ.

التفسير

50 - {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ } الآية.

أي: جعلنا عيسى ابن مريم وأمه دلالة قاطعة على كمال قدرتنا البالغة، حيث حملت به من غير أَن يمسَّها بشر.

والتعبير عن عيسى - عليه السلام - بأنه ابن مريم، وعنها بأنها أمه، للإيذان من أَول الأمر بحيثية كونهما آية، فإن نسبته - عليه السلام - إِليها، مع أن النسب إِلى الآباء، تؤذن بأنه لا أَبَ له، وذلك هو آية القدرة العظيمة في إيجاد عيسى - عليه السلام - وتقديمه عليها في الذكر؛ لأصالته فيما ذكر من كونهما آية.

{وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ} أَي: وأنزلناهما في ربوة، وهي المكان المرتفع المنبسط، قيل: هي إيلياءُ من أرض بيت المقدس، وقيل: هي الرملة من فلسطين، وقيل: دمشق، وقيل: مصر.

{ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} : أي يستقر المقيم فيها لطيب هوائها، ونقاء تربتها، وقيل: لأَنها ذات زروع وثمار، تُيسِّر الاستقرار لساكنها، وترغبهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت