استدراجٍ لا مسارعة في الخير، وقرئ «يمدهم» على الغيبة وكذلك «يسارع» و «يسرع» ويحتمل أن
يكون فيهما ضمير الممد به و «يُسَارع» مبنيا للمَفْعُول) بل هم كالبهائم الأولى بل هم أضل من
البهائم فإنها قد تدرك المنافع والمضار وهم ليسوا كَذَلكَ. قوله إن ذلك الإمداد استدراج
لإصرارهم عَلَى الكفر والعصيان فاعتقادهم أنه خير منكر فالاسْتفْهَام للإنكار الواقعي
والحسبان بمعنى الاعتقاد كما أشار إليه بقوله، وإنَّمَا المعاب عليهم اعتقادهم والحمل عَلَى
الظن صحيح بل حسن وإن أُريد الاعتقاد الغير الجازم فحسن.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
فإن الشعور هُوَ الحس البهيمي، وفي نفي الشعور عنهم إيماء إلَى أنهم أدنى من البهائم وأنهم
أضل منها لإشعاره أنهم انتهوا في قلة التدبر والتأمل إلَى حد صح فيه أن يسلب منهم الشعور
والحس الحيواني.
قوله: ويحتمل أن يكون فيهما ضمير الممد به. أي يحتمل أن يكون في يسارع ويسرع ضمير
الممد به الذي هُوَ المال والبنون سواء قرئ نمدهم بالياء أو بالنون.
قوله: ويُسَارَع مبنيًا للمَفْعُول. أي وَقُرئَ يسارع مبنيًا للمَفْعُول فحِينَئِذٍ يحتاج أَيْضًا إلَى ربطه باسم
إن بالضَّمير يكون تقديره يسارع به لهم في الخيرات. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 13/ 171 - 192} ...