فالساعة عنده - جل جلاله - في القرب كغد ، وقال صلى الله عليه وسلم:"بعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذه هذه"وأشار بالسبابة والوسطى.
وكل هذا قريب عنده قليل وإن كان عند خلقه بعيدا طويلا كما قال:
(تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ(4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)
والأرض في هذا الموضع - والله أعلم - أرض القبر.
فإن قيل: فما معنى (فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ(113) ، وكلهم قَدِ استوى في
الموت مع صاحبه ،
قيل: لم يُسمَع فيه شيء ، ويحتمل أن يكونوا أرادوا من بقي بعدهم
وعدُّوا أيام موتهم إلى أن ماتوا. والله أعلم كيف هو ،
والعجب لمن قرأ: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ) (قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا)
على الأمر لا عَلى الخبر (1) ، وكيف يكون ذلك هو
(1) القراءة متواترة وهي لابن كثير وحمزة والكسائي ، ومن ثَمَّ فلا وجه لتعجب المؤلف.