وعلى هذا النافلة لا يختص بيعقوب. والأكثرون على القول الأول وهو اختيار الفراء والزَّجَّاج.
قال الفراء: النافلة: يعقوب خاصة؛ لأنه ولد الولد. ونحو هذا قال الزجاج.
وقال الأزهري في هذه الآية: وهبنا لإبراهيم إسحاق، وكان كالفرض له، ثم قال: {وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} فالنافلة يعقوب خاصة؛ لأنه ولد الولد، أي: وهبناه له زيادة على الفرض له.
وعلى هذا القول الحسن والضحاك والكلبي؛ لأنهم قالوا في قوله: {نَافِلَةً} : فضلاً.
قال الكلبي: وهو ولد الولد.
ويصح الوقف على إسحاق في هذا القول ثم يبتدئ {وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} على معنى: وزدناه يعقوب نافلة.
واختار أبو جعفر النحاس القول الثاني وقال: الظاهر في العربية أن يكون الثاني معطوفًا على الأول، داخلًا فيما دخل فيه من غير إضمار فعل.
وقوله تعالى: {وَكُلًّا} يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب {جَعَلْنَا صَالِحِينَ} أنبياء عاملين بطاعة الله.
73 -قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} سبق الكلام في الأئمة عند قوله: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [التوبة: 12] والمعنى: جعلناهم رؤساء يقتدى بهم في الخير {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} يهدون الناس إلى ديننا بأمرنا إياهم بذلك. قال ابن عباس: يدعون إلى عبادة الله.
{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ} قال ابن عباس: شرائع النبوة.
{وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} قال الزجاج: إنما جاز حذف الهاء من إقامة؛ لأن الإضافة عوض منه، ولا يجوز - عند الإفراد - بغير هاء.
{وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} قال ابن عباس: مطيعين. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 120 - 129} .