فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294909 من 466147

{فَقَالُواْ} أي قال بعضهم لبعض فيما بينهم {إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظالمون} أي بعبادة ما لا ينطق قاله ابن عباس أو بسؤالكم إبراهيم عليه السلام وعدو لكم عن سؤالها وهي آلهتكم ذكره ابن جرير أو بنفس سؤالكم إبراهيم عليه السلام حيث كان متضمناً التوبيخ المستتبع للمؤاخذة كما قيل أو بغفلتكم عن آلهتكم وعدم حفظكم إياها أو بعبادة الأصاغر مع هذا الكبير قالهما وهب أو بأن اتهمتم إبراهيم عليه السلام والفأس في عنق الكبير قاله مقاتل.

وابن إسحاق ، والحصر إضافي بالنسبة إلى إبراهيم عليه السلام.

{ثُمَّ نُكِسُواْ على} أصل النكس قلب الشيء بحيث يصير أعلاه أسفله ، ولا يلغو ذكر الرأس بل يكون من التأكيد أو يعتبر التجريد ، وقد يستعمل النكس لغة في مطلق قلب الشيء من حال إلى حال أخرى ويذكر الرأس للتصوير والتقبيح.

وذكر الزمخشري على ما في"الكشف"في المراد به هنا ثلاثة أوجه ، الأول: أنه الرجوع عن الفكرة المستقيمة الصالحة في تظليم أنفسهم إلى الفكرة الفاسدة في تجويز عبادتها مع الاعتراف بتقاصر حالها عن الحيوان فضلاً أن تكون في معرض الإلهية فمعنى {رُءوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاء يَنطِقُونَ} لا يخفى علينا وعليك أيها المبكت بأنها لا تنطق أنها كذلك وإنا إنما اتخذناها آلهة مع العلم بالوصف ، والدليل عليه جواب إبراهيم عليه السلام الآتي ، والثاني: أنه الرجوع عن الجدال معه عليه السلام بالباطل في قولهم: {مَن فَعَلَ هذا بِئَالِهَتِنَا} [الأنبياء: 59] وقولهم: {أأنت فَعَلْتَ هذا} [الأنبياء: 62] إلى الجدال عنه بالحق في قولهم {لَقَدْ عَلِمْتَ} لأنه نفى للقدرة عنها واعتراف بعجزها وأنها لا تصلح للإلهية وسمي نكساً وإن كان حقاً لأنه ما أفادهم عقداً فهو نكس بالنسبة إلى ما كانوا عليه من الباطل حيث اعترفوا بعجزها وأصروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت