فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292909 من 466147

يمينًا أنه لم يكن صَرَّافاً، ولا مَكَّاساً، ولا عريفاً، ولا بريداً، دللتكم على غسله، فأعانهم على غسله، قالوا له: تقدمْ فصلِّ عليه، فقال: لا، إلا أن تحلفوا لي أربعًا وثلاثين يمينًا أنه لم يكن صَرَّافاً، ولا مَكَّاساً، ولا عريفاً، ولا بريداً صليت عليه، فحلفوا له أربعث وثلاثين يمينًا، فصلى عليه، ثم ذهبوا ينظرون، فلم يروا أحدًا، فكانوا يرون أنه ملك.

* تنبِيْهٌ:

قال ابن هبيرة في"الإشراف على مذاهب الأشراف": اتفقوا على أن الشهيد - وهو من مات في قتال الكفار - لا يغسل، انتهى.

فعلى هذا: لا يقتدى بالملائكة في تغسيل الشهيد؛ حيث غسَّلوا حمزة وحنظلة - كما علمت - وقد قتلا شهيدين في غزوة أحد، لكنا أوردنا حديث ابن عبَّاس والحسن في هذا المحل؛ إشارة إلى أن أصل تغسيل الميت من عمل الملائكة عليهم السَّلام، ولذلك قدمنا حديث تغسيلهم لآدم عليه السَّلام؛ لأنه محل الاقتداء بهم لأن آدم لم يمت شهيدًا.

وروي: أن الملائكة لم تغسّل حمزة وحنظلة إلا لأنهما كانا جُنُبَيْن حين استشهدا.

فالنظر حينئذٍ في الشهيد إذا مات جنبًا هل يُغسَّل أم لا؟

فقال مالك رضي الله تعالى عنه: لا يُغسَّل.

وهو الأصح من مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه.

لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يغسل حمزة وحنظلة مع أنهما ماتا جنبين، وإنما أخبر عن الملائكة أنهم غسلوهما.

وقال الشافعي في قوله الآخر، وأبو حنيفة، وأحمد رضي الله تعالى عنهم: يُغسَّل.

ومن فعل ذلك على هذا القول كان متشبها بالملائكة عليهم السَّلام في غسل الشهيد الجنب.

* تَتِمَّةٌ:

روى الحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قتل حمزة رضي الله تعالى عنه جنباً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ".

وروى هو وصححه، وأبو نعيم، عن عبد الله بن الزُّبير - رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنْ حَنْظَلَةُ تُغَسِّلُهُ الْمَلائِكَةُ، فاسألوا أهلَه:"ما شأنه"، قالت:"خرج وهو جنب حين سمع الهائعة"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ"."

* فَائِدَةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت