* والجملتان:"وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ ..."و"وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ"معطوفتان على ما قبلها، فلا محل لهما من الإعراب. ومجيء الكلام في"نَبْلُوكُم"بضمير التكلم يحتمل معه أن يكون الخطاب للناس كافة بطريق التلوين، أو هو للكفرة بطريق الالتفات؛ أي إنما نعاملكم معاملة من يبلوكم.
{وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) }
وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا:
وَإِذَا: الواو: للاستئناف ببيان حالهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل للعطف. وما بعدها معطوف على قوله تعالى فيما تقدم: {أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الآية 3] .
إِذَا: اسم شرط غير جازم، في محل نصب على الظرفية الزمانية، وفي عامل نصبه خلاف يأتي بيانه.
رَآكَ: فعل ماض مبني على السكون المقدر. والكاف: في محل نصب مفعول به. وهو فعل الشرط.
الَّذِينَ كَفَرُوا: الَّذِينَ: موصول في محل رفع فاعل. كَفَرُوا: فعل ماض.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا:
إِن: نافية. يتَّخِذُونَكَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
والواو: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول أول.
إِلَّا: أداة حصر لا عمل لها. هُزُوًا: مفعول ثان منصوب. إما على تقدير مضاف محذوف؛ أي ذا هزو، وإما على استخدام المصدر للوصف بجعله عليه الصلاة والسلام عين الهزء على سبيل المبالغة، وإما على أن المصدر بمعنى اسم المفعول؛ أي مهزوّا به.
أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ:
الهمزة: للاستفهام الإنكاري. هَذَا: ها: حرف تنبيه. ذا: في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: موصول في محل رفع خبر. يَذكُرُ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره (هو) ، وهو الضمير العائد. آلِهَتَكُم: مفعول به منصوب.
والكاف: في محل جر بالإضافة. والميم: للجمع. ومتعلق الفعل محذوف تقديره بالشر أو بالسوء. قال أبو حيان:"الذكر يكون بالخير وبالشر؛ فإذا لم يذكر متعلقه دلَّت عليه القرينة".
* وجملة"كَفَرُوا ..."صلة لا محل لها من الإعراب.