{وَلَكُمُ الويل} يا معشر الكفّار {مِمَّا تَصِفُونَ} لله بما لا تليق به من الصاحبة والولد . وقال مجاهد: ممّا تكذبون ، ونظيره قوله {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} [الأنعام: 139] أي تكذيبهم.
{وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض} عبداً وملكاً {وَمَنْ عِنْدَهُ} يعني الملائكة {لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} .
قال ابن عباس: لا يستنكفون ، مجاهد: لا يجسرون ، قتادة ومقاتل والسدّي: لا يعيون ، الوالبي عن ابن عباس: لا يرجعون ، ابن زيد: لا يملّون.
{يُسَبِّحُونَ اليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ} لا يضعفون ولا يسأمون ، قد أُلهموا التسبيح كما تلهمون النَّفَس.
{أَمِ اتخذوا آلِهَةً مِّنَ الأرض} يعني الأصنام {هُمْ يُنشِرُونَ} يحيون الإموات ويخلقون الخلق.
{لَوْ كَانَ فِيهِمَآ} أي في السماء والأرض {آلِهَةٌ إِلاَّ الله} غير الله {لَفَسَدَتَا} وهلك من فيهما.
{فَسُبْحَانَ الله رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ * لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} لأنه الرب {وَهُمْ يُسْأَلُونَ} عما لا يعلمون لأنهم عبيده .
{أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} على ذلك ، ثمَّ قال مستأنفاً {هذا} يعني القرآن {ذِكْرُ} خبر {مَن مَّعِيَ} بيان الحدود والأحكام والثواب والعقاب {وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} من الأمم السالفة وما فعل الله بهم في الدنيا وما هو فاعل بهم في الآخرة {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحق فَهُمْ مُّعْرِضُونَ} عن القرآن.
{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ} قرأ أكثر أهل الكوفة بالنون وكسر الحاء على التعظيم لقوله: أرسلنا ، وقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء على الفعل المجهول.