فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293242 من 466147

20 -قوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} ينزهون الله دائمًا بقولهم سبحان الله {لَا يَفتُرُونَ} لا يضعفون ولا يملون.

قال الكلبي: التسبيح منهم بمنزلة التبسم من الإنسان.

وقال كعب: سهل عليهم التسبيح كسهولة فتح الطرف والتنفس على الإنسان.

وقال الزجاج: مجرى التسبيح منهم كمجرى النفس منا لا يشغلنا عن النفس شيء، فكذلك تسبيحهم دائم.

وهذا معنى قول المفسرين: إن الملائكة قد ألهموا التسبيح كما يلهمون النفس.

21 -ثم عاد إلى توبيخ المشركين فقال: {أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً} قال المبرد: (أم) هاهنا تقريع وتوبيخ كالألف إلا أنَّ فيها زيادة انتقال عن خبر إلى خبر معناه: بل اتخذوا. وهذا معنى"أم"المنقطعة حيث وقعت. وعنى بالآلهة الأصنام.

وقوله تعالى: {مِنَ الْأَرْضِ} لأن أصنامهم كانت من الأرض من أي جنس كانت، من حجارة، أو خشب، أو ذهب، أو فضة.

{هُمْ يُنْشِرُونَ} أي: يُحيُون. يقال: أنشر الله الميت فانتشر، أي: أحياه فحيي.

وهذا توبيخ لهم على عبادتهم جمادًا من الأرض لا يقدر على شيء.

وقال المفضل: لفظ الآية استفهام ومعناه جحد.

وعلى هذا معنى الآية: لم يتخذوا آلهة تقدر على الإحياء، وإن شئت جعلت هذا الاستفهام الذي معناه الإنكار والجحد واقعاً على الإنشار في المعنى، وإن كان في الظاهر على الاتخاذ على تقدير: أينشر آلهتهم التي اتخذوها؟ أي: ليست لها هذه الصفة، كما تقول: أزيدًا نضرب؟ توقع الاستفهام على زيد، والمراد الاستفهام عن الضرب.

22 -ثم ذكر الدلالة على توحيده وأنه لا يجوز أن يكون معه إله سواه فقال: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا} أي: في السماء والأرض، وجرى ذكرهما قبل.

{آلِهَةٌ} معبودين يستحقون العبادة. {إلا اللهُ} قال الزجاج:"إلا"صفة في معنى غير، ولذلك ارتفع ما بعدها على لفظ الذي قبلها، وأنشد:

وكلُّ أخٍ مُفارقُه أخوه ... لَعَمْرُ أبيكَ إلا الفَرْقَدانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت