فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293230 من 466147

قوله عز وجل: {وَمَا خَلَقْنَا السماء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} من الخلق والعجائب {لاَعِبِينَ} ، أي: لغير شيء ولكن خلقناهم لأمر كائن، ويقال: وما خلقت هذه الأشياء، إلا ليعتبروا ويتفكروا فيها ويعلموا أن خالق هذه الأشياء أحق بالعبادة من غيره ويكون لِيَ عليهم الحجة يوم القيامة.

قوله عز وجل: {لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً} يعني: زوجةً بلغة حضرموت، {لاتخذناه مِن لَّدُنَّا} ؛ يعني: من عندنا.

قال ابن عباس: اللهو الولد، وقال الحسن وقتادة: اللهو المرأة، وقال القتبي: التفسيران متقاربان، لأن المرأة للرجل لهو وولده لهو كما يقال: ريحانتاه وأصل اللهو الجماع؛ فكني به بالمرأة والولد كما كني عنه باللمس.

وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا، في المسيح ما قالوا قال الله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاتخذناه مِن لَّدُنَّا} أي: صاحبةً وولداً، لاتخذنا ذلك من عندنا لا من عندكم، لأن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده لا عند غيره.

ثم قال: {إِن كُنَّا فاعلين} يعني: ما كنا فاعلين.

ويجوز أن يكون إن كنا ممن يفعل ذلك، ولسنا ممن يفعله.

ثم قال عز وجل: {بَلْ نَقْذِفُ بالحق} ، يعني: بالحق {عَلَى الباطل} ، ومعناه نبيِّن الحق من الباطل.

{فَيَدْمَغُهُ} ، أي: يبطله ويضمحل به.

ويقال: يكسره.

وقال أهل الله: أصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل.

{فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} ، يعني: هالك، ويقال: زاهق أي: زائل ذاهب.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: في الآية دليل أن النكتة إذا قابلتها نكتة أخرى على ضدها سقط الاحتجاج بها، لأنها لو كانت صحيحة ما عارضها غيرها، لأن الحق لا يعارضه الباطل ولكن يغلب عليه فيدمغه.

ثم قال: {وَلَكُمُ الويل} ، يعني: الشدة من العذاب وهم النصارى.

{مِمَّا تَصِفُونَ} ، يعني: تقولون من الكذب على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت