فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293218 من 466147

والولَد اسم جمع مفردُه مثلُه ، أي اتخذ أولاداً ، والولد يشمل الذكر والأنثى ، والذين قالوا اتخذ الله ولداً أرادوا أنه اتخذ بناتٍ ، قال تعالى: {ويجعلون لله البنات سبحانه} [النحل: 57] .

ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة {سبحانه} تنزيهاً له عن ذلك فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد كما قال تعالى في سورة يونس (68) {قالوا اتخذ الله ولداً سبحانه هو الغني} ولما كان المراد من قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الله ولداً} [البقرة: 116] أنهم زعموا الملائكة بناتتِ الله تعالى أعقب حرف الإضراب عن قولهم بالإخبار بأنهم عبادٌ دون ذِكرِ المبتدأ للعلم به.

والتقدير: بل الملائكة عباد مكرمون ، أي أكرمهم الله برضاه عنهم وجعلهم من عباده المقربين وفضلهم على كثير من خلقه الصالحين.

والسبْق ، حقيقته: التقدم في السير على سائر آخر.

وقد شاع إطلاقه مجازاً على التقدم في كل عمل.

ومنه السبق في القول ، أي التكلم قبل الغَير كما في هذه الآية.

ونفيه هنا كناية عن عدم المساواة ، أي كناية عن التعظيم والتوقير.

ونظيره في ذلك النهيُ عن التقدم في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات: 1] فإن التقدم في معنى السبق.

فقوله تعالى: {لا يسبقونه بالقول} معناه لا يصدر منهم قول قبل قوله ، أي لا يقولون إلاّ ما أذن لهم أن يقولون.

وهذا عام يدخل فيه الردّ على زعم المشركين أن معبوداتهم تشفع لهم عند الله إذا أراد الله عقابهم على أعمالهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله كما سيصرح بنفيه.

وتقديم {بأمره} على {يعملون} لإفادة القصر ، أي لا يعملون عملاً إلا عن أمر الله تعالى فكما أنهم لا يقولون قولاً لم يأذن فيه كذلك لا يعملون عملاً إلا بأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت