فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291036 من 466147

وعن ابن عباس: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتى قريشا وهم في المسجد مجتمعون، وثلاث مئة وستون صنما مصفوفة في الحجر، كلّ قوم بحيالهم، فقال: «إنّكم وما تعبدون من دون الله من هذه الأصنام في النار» ، ثمّ انصرف عنهم، فشقّ ذلك عليهم مشقّة شديدة، وأتاهم عبد الله بن الزبعريّ السهميّ، وكان شاعرا، فقال: ما لي أراكم بحال لم أركم عليها قبل؟ فقالوا: إنّ محمدا يزعم أنّا وما نعبد في النار، فقال: أنا والذي جعلها بيته أن لو كنت هاهنا لخاصمته، قالوا: فهل لك أن نرسل إليه؟ فبعثوا إليه، فأتاهم، فقال له عبد الله بن الزبعريّ: أرأيت، يا محمد، ما قلت لقومك آنفا خاصّ أم عامّ؟ قال: «بل عامّ لمن عبد من دون الله، فهو وما يعبد في النار» ، قال: أرأيت عيسى بن مريم؟ هذه النصارى تعبده، فعيسى والنصارى في النار، وهذا عزير يعبده اليهود، فعزير واليهود في النار، وهذا حيّ من العرب يقال لهم: بنو مليح يعبدون الملائكة، فالملائكة وهي في النار، ما آلهتنا خير من هؤلاء، قال: فسكت ولم يجبهم، قال ابن الزّبعريّ: خصمتك وربّ الكعبة، وضجّ أصحابه وضحكوا، فقال الحارث بن قيس: حسبك يا محمد، إي والذي جعلها بيته، فنزل قوله: {وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً} [الزخرف:57 - 58] ، يقول: هم أجدل قوم بالباطل {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف:58] بالباطل، ونزل في

عيسى وعزير والملائكة: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ} فقالوا: فهلاّ قلت هذا إذ سألناك؟ ولكنّك تذكر إذ خلوت.

103 - {لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ:} الموت، لأنّهم مستعدون له، والدنيا سجنهم. وقال الكلبيّ: الأطباق على النار بعد خروج المؤمنين منها، وذبح الموت بين الجنّة والنار في صورة كبش أملح.

104 - {يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ:} ندرجها.

و {السِّجِلِّ:} الصكّ يطوى. وقيل: {السِّجِلِّ:} الوراق اكاتب. وعن أبي الجوزاء قال: {السِّجِلِّ:} كاتب للنبيّ عليه السّلام. وذكر أبو عبيد الهروي: أنّه اسم ملك من الملائكة. وعن ابن عباس قال: قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالموعظة، فقال: «أيّها الناس، إنّكم محشورون إلى الله تعالى عراة غرلا» ، ثمّ قرأ: {كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ...} الآية، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت