فكيف تشركون به العجل الذي لا يعلم ما يراد به، ولا يستطيع حماية نفسه، وبهذا تم حديث موسى بشأْن العجل الذي عبدوه.
{كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا}
المفردات:
{ذِكْرًا} : المراد به القرآن الكريم، وأطلق الذكر عليه لأَنه يذكر الناس بما ينفعهم، أَو لأَنه شرف للرسول ولقومه - صلى الله عليه وسلم - كما في قوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} .
{وِزْرًا} : أَي ذنبا ثقيلا. {الْمُجْرِمِينَ} : المشركين. {زُرْقًا} : أَي زرق الأَبدان أَو العيون. {يَتَخَافَتُونَ} : يخفضون أَصواتهم من شدة ما يجدون.
{إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} : ما مكثتم في القبور أَو الدنيا إِلا عشر ليال.
{أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} : أَعدلهم رأْيا.
{إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا} : ما لبثتم في القبور أَو في الدنيا إِلا يوما.
التفسير
99 - {كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا} :
أَي مثل ذلك القصص الصادق من خبر موسى وقومه نقصُّ عليك يا محمد أمثاله من قصص الأَولين تسلية لك مما حل بك من قومك، وتأْييدا لنبوتك، وتبصيرا للمستبصرين من
أولى الالباب الباحثين عن الحق، وقد أعطيناك من عندنا قرآنا مذكِّرًا بما في تلك الأنباءِ والقصص من العبر وهو كتاب شريف جامع لكل الكمالات.
100، 101 - {مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} :