الأصوات من شدة الفزع وخفتت «1» فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً وهو الركز الخفي. ومنه الحروف المهموسة. وقيل: هو من همس الإبل وهو صوت أخفافها إذا مشت، أي: لا تسمع إلا خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر مَنْ يصلح أن يكون مرفوعا ومنصوبا، فالرفع على البدل من الشفاعة بتقدير حذف المضاف، أي: لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ والنصب على المفعولية. ومعنى أذن له وَرَضِيَ لَهُ لأجله. أي: أذن للشافع ورضى قوله لأجله. ونحو هذه اللام اللام في قوله تعالى وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ.
[سورة طه (20) : آية 110]
(يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً(110)
أي يعلم ما تقدّمهم من الأحوال وما يستقبلونه، ولا يحيطون بمعلوماته علما. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 3 صـ 80 - 89}
(1) . قوله «و خفتت» في الصحاح «خفت الصوت» سكن. (ع)