فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287268 من 466147

وعلى أَي حال فالمعنى إِذًا: إذا كنتما رسوليْ ربكما الذي أَرسلكما فأخبرانى من ربكما الذي تدعونى إلى الإِيمان به يا موسى.

50 - {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} :

أَي قال موسى جوابًا لفرعون: ربُّنا يعْرَفُ بصفاته، ولا يدرك بذاته، فهو الذي أَعطى كل شيءٍ ما خلقه عليه من المادة والصورة والوظيفة، وأعطاه ما يحقق به ما خلق له، وهداه إلى تحقيقه، فقد أَعطى العين الصورة التي تطابق الإِبصار، وأمدها بالقوة التي تبصر بها وأَعطى الأذن الشكل الذي يوافق الاستماع، وأَمدها بالقوة التي تستمع بها، وكذلك الأنف واليد والرجل وغيرها، أعطاها الله خلقها اللائق بها والمناسب لوظيفتها، وأمدها بالقوة التي تحقق ما خلقت لأَجله، وهداها لتحقيقها، ومثل ذلك يقال في الحيوان والنبات، بل وفي الجماد أَيضًا، فالعلم من آن لآخر يكشف لنا عن عجائب الكون وإِنك لترى في الذرَّة وتكوينها وخصائصها ما يحيِّر العقول، فكيف بغيرها من ملكوت الله.!!

51 - {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} :

لما وضح الحق في جانب موسى، خاف فرعون أَن يتأثر الناس بما قاله موسى، فيكفوا عن القول بأُلوهيته، والاندماج في عبوديته، فلهذا وجه إِليه سؤالا يريد أن يحرجه به،

ويظهر ضعفه أَمام سامعيه، فقال له: إِن كنت رسولًا يا موسى فأَخبرْنى: ما حال أهل القرون الماضية، وماذا جرى عليهم من الحوادث مفصلة؟ ولما كان موسى عليه السلام خالى الذهن عنها حين سؤاله، أَجابه بما حكاه الله بقوله:

52 - {قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} :

أي قال موسى: - ردًّا على فرعون -، علم أَحوال القرون الماضية يختص به ربِّى الذي أرسلنى وما أنا إلا عبد له تعالى، فلا علم لي إلا بما أَخبرنى من شئون الرسالة، وقد بلغ من علم الله أَنه تعالى لا يضل ولا يغيب عنه شيء في الوجود، فلا يفوته علم شيءٍ منه ابتداءً، ولا ينسى معلومًا دخل دائرة علمه، فقد أحصى وأحاط بكل شيءٍ علمًا أَزلا وأَبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت