فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287267 من 466147

{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50) قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى}

المفردات:

(خَلْقَهُ) : ما خلقه عليه من المادة والصورة والوظائف المختلفة. (ثُمَّ هَدَى) : ثم أرشد ما خلقه لما يصلحه. (فَمَا بَالُ الْقُرُون الْأُولَى) : أي فما شأْن أَهل القرون السابقة وما حالهم. (عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَابٍ) : المراد بالكتاب هنا علم الله تعالى، وقيل اللوح المحفوظ، وقيل صحف الأَعمال. (لَا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى) : أَي لا يغيب سبحانه عن شيءٍ يحدث فيفوته علمه، ولا ينسى شيئًا علمه جل وعلا، والجملة مستأْنفة لتأْكيد علم الله بأَحوال القرون الماضية، أَو لتعليل علمه بها.

التفسير

49 - {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى} :

جاءَ في الآيات السابقة أَنه تعالى أمر موسى وهارون بالتوجه إلى فرعون وإِخباره أَنهما رسولان من ربه، وأَن يطلبا منه رفع العذاب عن بنى إِسرائيل، ويخبراه أَن السلام على من اتبع الهدى، والعذاب على من كذب وتولى.

وقد جاءَت هذه الآية وما بعدها لبيان ما حدث من فرعون بعد لقائهما إياه وتبليغه ما أُمرا بتبليغه إليه. ولم تتحدث الآيات عن أَنهما توجها إليه وأَبلغاه، اكتفاءً ببيان موقفه من رسالتهما، فإِن ذلك يؤْذن بأَنهما توجها إليه وأَبلغاه فبدأ يناقشهما فيما جاءاه به.

وأَول ما بدأَ به مناقشته أَن قال: (فَمَن رَّبُّكَما يَامُوسى) فأضاف الربوبية إليهما ولم يضفها إلى نفسه مع أَنهما أَفهماه أنهما رسولان من ربه الذي هو ربُّهما، لأنه لا يريد الاعتراف بربوبية غيره، ولعل فرعون اختص موسى بهذا السؤَال مع أن هارون كان معه، لأن موسى هو الذي قام بتبليغه، وإِلى جانبه هارون يؤيده، ويحتمل أَن يكون للتعريض بأَنه ربه، كما قال: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا) فكأَنه يقول له: فمن ربكما يا مَنْ كنتُ لك مُربِّيا، وجئتَ تنزع الربوبية منى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت