فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285268 من 466147

وتعقب بأن ذلك إذا كان متصلاً بأن كان المستثنى من جنس المستثنى منه والبدلية حينئذ البدلية البعضية في المشهور ، وقيل: بدلية الكل من الكل ، ولا يخفى عدم تحقق ذلك بين التذكرة والشقاء.

والقول ببداية الاشتمال في مثل ذلك لتصحيح البدلية هنا بناء على أن التذكرة تشتمل على التعب مما لم يقله أحد من النحاة.

واعتبارها لهذا الاشتمال من جنس الشقاء فكأنها متحدة معه لا يجعل الاستثناء متصلاً كما قيل ، وقد سمعت اشتراطه ، وبالجملة هذا الوجه ليس بالوجيه وقد أنكره أبو علي على الزجاج.

وجوز أن يكون مفعولاً له لأنزلنا و {لتشقى} [طه: 2] ظرف مستقر في موضع الصفة للقرآن أي ما أنزلنا القرآن الكائن أو المنزل لتعبك إلا تذكرة ، وفيه تقدير المتعلق مقروناً باللام وحذف الموصول مع بعض صلته وقد أباه بعض النحاة ، وكون أل حرف تعريف خلاف الظاهر ، وقيل: هي نصب على المصدرية لمحذوف أي لكن ذكرناه به تذكرة ، وقوله تعالى:

{تَنْزِيلاً} كذلك أي نزل تنزيلاً ، والجملة مستأنفة مقررة لما قبلها.

وقيل: لما تفيده الجملة الاستثنائية فإنها متضمنة لأن يقال: إنا أنزلناه للتذكرة والأول أنسب لما بعده من الالتفات.

وقيل: منصوب على المدح والاختصاص.

وقيل: بيخشى على المفعولية.

واستبعدهما أبو حيان وعد الثاني في غاية البعد لأن {يخشى} [طه: 3] رأس آية فلا يناسب أن يكون"تنزيلاً"مفعوله.

وتعقب أيضاً بأن تعليق الخشية والخوف ونظائرهما بمطلق التنزيل غير معهود.

نعم قد تعلق ذلك ببعض أجزائه المشتملة على الوعيد ونحوه كما في قوله تعالى: {يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم} [التوبة: 64] .

وأنت تعلم أن المعنى على هذا الوجه إلا تذكرة لمن يخشى المنزل من قادر قاهر وهو مما لا خلل فيه ، وأمر عدم المعهودية سهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت