فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289263 من 466147

قرئ لِحْيَتِي

بفتح اللام «1» وهي لغة أهل الحجاز ، كان موسى صلوات اللّه عليه رجلا حديدا مجبولا على الحدة والخشونة والتصلب في كل شيء ، شديد الغضب للّه ولدينه ، فلم يتمالك حين رأى قومه يعبدون عجلا من دون اللّه بعد ما رأوا من الآيات العظام ، أن ألقى ألواح التوراة لما غلب ذهنه من الدهشة العظيمة ، غضبا للّه واستنكافا وحمية ، وعنف بأخيه وخليفته على قومه ، فأقبل عليه إقبال العدّو المكاشف قابضا على شعر رأسه - وكان أفرع «2» - وعلى شعر وجهه يجرّه إليه. أي: لو قاتلت بعضهم ببعض لتفرقوا وتفانوا ، فاستأنيتك أن تكون أنت المتدارك بنفسك ، المتلافى برأيك وخشيت عتابك على إطراح ما وصيتنى به من ضم النشر وحفظ الدهماء «3» ، ولم يكن لي بد من رقبة وصيتك والعمل على موجبها.

[سورة طه (20) : الآيات 95 إلى 96]

قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (95) قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96)

الخطب: مصدر خطب الأمر إذا طلبه ، فإذا قيل لمن يفعل شيئا: ما خطبك؟ فمعناه:

ما طلبك له؟ قرئ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ بالكسر «4» ، والمعنى: علمت ما لم تعلموه ، وفطنت ما لم تفطنوا له. قرأ الحسن قَبْضَةً بضم القاف وهي اسم المقبوض ، كالغرفة والمضغة.

وأما القبضة فالمرة من القبض ، وإطلاقها على المقبوض من تسمية المفعول بالمصدر ، كضرب الأمير. وقرأ أيضا: فقبصت قبصة ، بالصاد المهملة. الضاد: بجميع الكف. والصاد: بأطراف الأصابع. ونحوهما: الخضم ، والقضم: الخاء بجميع الفم ، والقاف بمقدمه: قرأ ابن مسعود:

من أثر فرس الرسول. فإن قلت: لم سماه الرسول دون جبريل وروح القدس؟ قلت: حين حل ميعاد الذهاب إلى الطور أرسل اللّه إلى موسى جبريل راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به ، فأبصره السامري فقال: إنّ لهذا شأنا ، فقبض قبضة من تربة موطئه ، فلما سأله موسى عن قصته قال: قبضت من أثر فرس المرسل إليك يوم حلول الميعاد ، ولعله لم يعرف أنه جبريل.

[سورة طه (20) : آية 97]

قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (97)

(1) . قوله «قرئ بلحيتي بفتح اللام» والقراءة المشهورة: بالكسر. (ع)

(2) . قوله «و كان أفرع» أي تام الشعر. أفاده الصحاح. (ع)

(3) . قوله «و حفظ الدهماء» أي الجماعة ، أفاده الصحاح. (ع)

(4) . قوله «و قرئ بصرت بما لم يبصروا به بالكسر» والقراءة المشهورة بالضم. وقرئ: تبصروا به.

بالتاء: وعبارة النسفي: وبالتاء حمزة وعلى ، ولعلها سقطت هنا سهوا من الناسخ ، فليحرر. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت