فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289249 من 466147

قال الله سبحانه {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أي أوفاهم عقلاً وأصوبهم رأياً {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً} قصر ذلك في أعينهم في جنب ما يستقبلهم من أهوال يوم القيامة.

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا} يقلعها من أماكنها ويطرحها في البحار حتى تستوي.

فإن قيل: ما العلّة الجالبة للفاء التي في قوله فقل خلافاً لأخواتها في القرآن؟

فالجواب أنّ تلك أسئلة تقدّمت سألوا عنها رسول الله فجاء الجواب عقيب السؤال، وهذا سؤال لم يسألوه بعد وقد علم الله سبحانه أنّهم سائلوه عنه فأجاب قبل السؤال، ومجازها: وإن سألوك عن الجبال فقل ينسفها {رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً} أرضاً ملساء لا نبات فيها.

{لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً ولا أَمْتاً} .

قال ابن عباس: العوج: الأودة، والأمت الروا بي والنشوز.

مجاهد: العوج: الانخفاض، والأمت: الارتفاع.

ابن زيد: الأمت: التفاوت والتعادي.

ويقول العرب: ملأت القربة ماءً لا أمت فيه أي لا استرخاء.

يمان: الأمت: الشقوق في الأرض {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي} الذي يدعوهم إلى موقف القيامة وهو إسرافيل {لاَ عِوَجَ لَهُ} أي لدعاته، وقال أكثر العلماء: هو من المقلوب أي لا حرج لهم عن دعاته، لا يزيغون عنه، بل يتّبعونه سراعاً.

{وَخَشَعَتِ} وسكنت {الأصوات للرحمن} فوصف الأصوات بالخشوع والمعنى لأهلها {فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً} يعني وطْء الأقدام ونقلها إلى المحشر، وأصله الصوت الخفي، يقال: همس فلان بحديثه إذا أسرّه وأخفاه، قال الراجز:

وهنّ يمشين بنا هميساً ... إن تصدق الطير ننك لميسا

يعني بالهمس صوت أخفاف الإبل.

وقال مجاهد: هو تخافت الكلام وخفض الصوت.

{يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن} في الشفاعة {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} أي ورضي قوله.

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} الكناية مردودة إلى الذين يتّبعون الداعي.

{وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} لا يدركونه ولا يعلمون ما هو صانع بهم. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 6 صـ 256 - 261}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت