فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289247 من 466147

قال قتادة: كان السامري عظيماً من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ، ولكنّ عدوّ الله نافق بعدما قطع البحر مع بني إسرائيل ، فلمّا مرّت بنو إسرائيل بالعمالقة وهم يعكفون على أصنام لهم فقالوا: يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فاغتنمها السامريّ ، فاتّخذ العجل فقال السامري مجيباً لموسى: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} رأيت ما لم يروا وعرفت ما لم يعرفوا وفطنت ما لم يفطنوا ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي تبصروا بالتاء على الخطاب ، الباقون بالياء على الخبر {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول} يعني فأخذت تراباً من أثر فرس جبرئيل ، وقرأ الحسن فقبصت قبصة بالصاد فيهما ، والفرق بينهما أن القبض بجمع الكف والقبص بأطراف الأصابع {فَنَبَذْتُهَا} فطرحتها في العجل {وكذلك سَوَّلَتْ} زيّنت {لِي نَفْسِي * قَالَ} له موسى {فاذهب فَإِنَّ لَكَ فِي الحياة} ما دمت حياً {أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ} لا تخالط أحداً ولا يخالطك أحد ، وأمر موسى بني إسرائيل أن لا يخالطوه ولا يقربوه .

قال قتادة: إن بقاياهم اليوم يقولون ذلك: لا مساس ، ويقال بأنَّ موسى همَّ بقتل السامري فقال الله: لا تقتله فإنه سخيّ ، وفي بعض الكتب: إنّه إنْ يمسّ واحد من غيرهم أحداً منهم حُمّ كلاهما في الوقت.

{وَإِنَّ لَكَ} يا سامري {مَوْعِداً} لعذابك {لَّن تُخْلَفَهُ} قرأ الحسن وقتادة وأبو نهيك وأبو عمرو بكسر اللام بمعنى لن تغيب عنه بل توافيه ، وقرأ الباقون بفتح اللام بمعنى لن يخلفكه الله.

{وانظر إلى إلهك} بزعمك وإلى معبودك {الذي ظَلْتَ عَلَيْهِ} دمت عليه {عَاكِفاً} مقيماً تعبده.

يقول العرب: ظلتُ أفعل كذا بمعنى ظللت ، ومسْت بمعنى مسست ، وأحسْت بمعنى أحسست . قال الشاعر:

خلا أنّ العتاق من المطايا ... أحَسْنَ به فهنّ إليه شوس

أي أحسسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت