قال مقاتل: يعني ونحن نملك أمرنا ، وقيل: باختيارنا.
{ولكنا حُمِّلْنَآ} قرأ أهل الحجاز والشام وحفص: حُمّلنا بضم الحاء وتشديد الميم ، الباقون: حملنا بفتح الحاء والميم مخفّفة {أَوْزَاراً} أثقالاً وأحمالاً {مِّن زِينَةِ القوم} من حلي قوم فرعون {فَقَذَفْنَاهَا} فجمعناها ودفعناها إلى السامري ، فألقاها في النار لترجع أنت فترى فيه رأيك {فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامري} ما معه من الحليّ مَعَنا كما ألقينا {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً} لا روح فيه ، صاغ لهم عجلاً من ذهب مرصّع بالجواهر {لَّهُ خُوَارٌ} صوت ، وذلك أنه خار خورة واحدة ثمَّ لم يعد .
قال ابن عباس: أتى هارون على السامري وهو يصنع العجل فقال: ما تصنع؟ قال: أصنع ما ينفع ولا يضر ، فقال: اللهمَّ أعطه ما سألك على ما في يقينه فلمّا قال: اللهم إنّي أسألك أن يخور ؛ فخار فسجد ، وإنّما خار لدعوة هارون {فَقَالُواْ هذآ إلهكم وإله موسى فَنَسِيَ} أي ضلّ وأخطأ الطريق ، وقيل: معناه فتركه ها هنا وخرج يطلبه.