فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289241 من 466147

ثم قال: {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً ولا أَمْتاً} .

معناه عند ابن عباس: لا ترى فيها وادياً ولا رابية.

والأمت عند أهل اللغة ، أن يكون في الموضع ارتفاع وانهباط وعلو وانخفاض.

وقال قتادة: {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً} أي: صدوعاً ، {ولا أَمْتاً} أي: دوعاً ، {ولا أَمْتاً}

أي: أكمة.

وعن ابن عباس أيضاً: {عِوَجاً} : ميلاً ، والأمت: الأثر: مثل الشراك.

ثم قال تعالى {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الداعي لاَ عِوَجَ لَهُ} أي: يومئذ إذ يتبع الناس صوت الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة ، {لاَ عِوَجَ لَهُ} أي: لا عوج لهم عنه ، ولكنهم يأتمون به ، ويأتونه.

قال محمد بن كعبك القرظي: يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة ، تطوى السماء وتتناثر النجوم ، وتذهب الشمس والقمر ، وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يؤمونه.

وقوله: {وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن} .

أي: وسكنت أصوات الخلائق للرحمن . فلا تسمع إلا همساً.

أي: حس الأقدام إلى المحشر ، قاله: ابن عباس وعكرمة والحسن.

وقيل: هو الصوت الخفي الذي يوجد لتحريك الشفتين ، وأصله الصوت الخفي.

يقال: همس فلان إلى فلان بحديث ، إذا أسره إليه وأخفاه.

وعن ابن عباس أيضاً: {هَمْساً} صوتاً خفياً . وهو قول مجاهد .

ثم قال: {يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن} .

أي: لا تنفع الشفاعة ، إلا شفاعة من أذن له الرحمن في الشفاعة ، {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} أي: قال: لا إله إلا الله.

{يَوْمَئِذٍ} بدل من الأولى . وإن شئت جعلته متعلقاً به {يَتَّبِعُونَ} فتبتدئ به إن شئت ، ولا تبتدئ به في القول الأول.

ثم قال تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} .

قال قتادة:"ما بين أيديهم من أمر الشفاعة وما خلفهم من أمر الدنيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت