فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289218 من 466147

وقوله: (إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ) يحتمل وجهين:

أحدهما: (فُتِنْتُمْ) ، أي: صرتم مفتونين بالعجل بصوته وخواره أو بغيره.

والثاني: (فُتِنْتُمْ) أي: ضللتم به، أي: بالعجل وإن ربكم الرحمن.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَاتَّبِعُونِي) ، أي: أجيبوا لي إلى ما أدعوكم به (وَأَطِيعُوا أَمْرِي) ، أي: ما آمركم به.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى(91)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (لَنْ نَبْرَحَ) ، أي: لن نزال على عبادة العجل مقيمين حتى يرجع إلينا موسى.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (لَنْ نَبْرَحَ) ، أي: لن نفارق عبادته، ثم قال موسى: (يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا(92)

هذا يدل أن قول هارون لهم: (إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ) أراد به: الضلال؛ حيث قال له موسى: (إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا(92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) يحتمل (أَلَّا تَتَّبِعَنِ) ، أي: ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا صرت إلى ما كنت صرت أنا؟ وقد علمت إلى أين صرت أنا، أو أن يكون قوله: (أَلَّا تَتَّبِعَنِ) ، أي: ألا تتبع ديني وسنتي وكانت سنته ومذهبه القتال والحرب معهم إذا ضلوا وتركوا دين اللَّه.

فاعتذر إليه هارون فقال: (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي(94)

هذا أيضًا يخرج على وجهين:

أحدهما: أني خشيت إن اتبعتك وصرت إلى ما صرت أنت تقول لي: (فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) ؛ لأنك لو نهيتهم عما اختاروا من عبادة العجل وبينت لهم السبيل لعلهم يتبعونك، فحيث لم تفعل فأنت الذي فرقت بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت