وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا) .
على تأويل الحسن: وعدًا حسنا، هو الثواب الذي وعد لهم بالدِّين والسبيل.
(قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي) ، أي: على ديني وسبيلي.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَعْدًا حَسَنًا) أي: عدلا وصدقا؛ حيث وعد لهم أنه يرجع إليهم عند رأس أربعين أو ثلاثين ليلة، على ما ذكر - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) على تأويل الحسن: أفطال عليكم عهد ما وعد لكم من دون الثواب والجزاء على دينه وسبيله حتى نسيتم ذلك.
وعلى تأويل من قال: إن الوعد هو ما وعد أنه يرجع إليهم على رأس كذا يقول: أفطال عليكم ومضى وعدي حتى فعلتم ما فعلتم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ) .
أي: أم تعمدتم الخلاف فيحل عليكم غضب من ربكم.
(فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) يحتمل الموعد الوجهين اللذين ذكرناهما فيما مضى.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا ...(87)
برفع الميم وكسره: فمن قرأه بمُلْكِنَا برفع الميم، أي: بسلطاننا وطاقتنا، أي: لم نفعل بسلطاننا وطاقتنا.
ومن قرأه: (بِمِلْكِنَا) بكسر الميم أي: بما ملكت أيدينا.
وقال الكسائي: من قرأ (بِمُلْكِنَا) ، معناه: بسلطاننا، ومن قرأه: (بِمَلْكِنَا) بكسر الميم ونصبه معناهما: وهو ما ملكت أيدينا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) .
قيل: أثقالا من زينة القوِمِ، أي: من حلى القبط.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقَذَفْنَاهَا) ، أي: قذفنا ما حملنا من حليهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ) .
أي: كذلك قذف ما حمل السامري من حليهم.