وحكاياتُ السَّلفِ من الشيوخ مع مريديهم في أوقات فترتهم معروفة، وهي مُشَاكِلةٌ لهذه الجملة، وإن شفاعتَهم لا تكون إلا بتعريفٍ من قِبَلِ الله في الباطن، ويكون ذلك أدباً لهم في ذلك.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) }
لا يخفى على الحق شيءٌ مما مضى من أحوالهم ولا مِنْ آتيها، ولا يحيطون به عِلْماً. والكناية في قوله:"به"يحتمل أن يعود إلى ما بين أيديهم وما خلفهم، ويحتمل أن يعود إلى الحقِّ - سبحانه - ، وهو طريقة السَّلَف؛ يقولون: يعلم الخلْقَ ولا يحيط به العلم، كما قالوا: إنه يَرَى ولا يُدْرَك. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 477 - 478}