اسم"إِنَّ".
3 -وذكر ابن الأنباري أنّ"مَا"بمعنى"الذي"في موضع نصب اسم
"إنَّ"، و"هذه"في موضع رفع لأنَّها خبر"إنَّ".
ثم قال:"والحياة الدنيا صفة لهذه".
قلنا: إذا كان"مَا"هو الاسم. وهذه: الخبر فكيف يكون الوصف بعد"هذه"
منصوبًا؟! وصوابه أو بيانه برفع الحياة على هذا الوجه كما ذكر الفراء.
تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا:
أ - على تقدير"مَا"كافة:
تَقْضِى: فعل مضارع مرفوع. ومفعوله محذوف، أي: تقضي أمرك.
ويجوز أن يكون المفعول: هذه الحياة الدنيا. والفاعل ضمير مستتر تقديره
"أنت".
هَذِهِ: الهاء: حرف تنبيه. ذه: اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل
1 -على الظرفية المكانية، أي: في هذه الحياة الدنيا، والظرف متعلّق
بـ"تَقْضِى"، ومفعول"تَقْضِى"محذوف. وإنّما جاء النصب على
نزع الخافض.
2 -أو في محل نصب مفعول به للفعل"تقضي".
الْحَيَاةَ: بدل، أو نعت لاسم الإشارة منصوب مثله.
الدُّنْيَا: نعت لـ"الْحَيَاةَ"منصوب.
ب - وإذا قذرت"مَا"مصدرية كانت جملة"تَقْضِى"صلة الموصول الحرفي،
وهي وما بعدها في تأويل مصدر هو اسم"إنّ".
وخبر"إنَّ"الظرف، أي: في هذه الحياة الدنيا. فهذه .. ظرف متعلِّق بالخبر
المحذوف، والتقدير إن الذي تقضي من أمرك كائن في هذه الحياة.
* وجملة"إِنَّمَا تَقْضِى ..."تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) }
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا:
إِنَّا: إِنَّ: حرف ناسخ. ونا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ". آمَنَّا: فعل
ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل. بِرَبِّنَا: جارٌّ ومجرور. ونا: ضمير في محل
جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بـ"آمَنَ".
* وجملة"آمَنَّا بِرَبِّنَا"في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا"استئنافيّة بيانية، وفيها معنى التعليل، لا محل لها من
الإعراب.
لِيَغْفِرَ: اللام: للتعليل. يَغْفِرَ: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ". المضمرة بعد