أي: لن نؤثرك على الذي جاءنا ولا على الذي فطرنا.
2 -الواو: للقَسم. ومَا: اسم موصول مُقْسَم به مبنيّ على السكون في محل
جَرٍّ.
وجواب القسم محذوف، أي: وحقِّ الذي فطرنا لا نؤثرك على الحقِّ.
وعند الفراء: لن نؤثرك والله.
قالوا: ولا يجوز أن يكون جوابُ القسم"لَنْ نُؤْثِرَكَ"عند من يجيز تقدم جواب
القسم؛ لأنَّ القسم لا يُجاب بـ"لن"إلَّا في شذوذ.
وقال الهدماني"وجوابه ما قبله"كذا!! ومثله عند النسفي.
وذكر ابن هشام أن التقدير: والذي فطرنا لا نؤثرك.
فَطَرَنَا: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". ونا: ضمير في محل نصب
مفعول به.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ:
فَاقْضِ: الفاء واقعة في جواب شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر كذلك فاقض.
اقْضِ: فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلة. والفاعل: ضمير مسترَ تقديره
"أنت".
مَا: وفيه وجهان:
1 -اسم موصول بمعنى الذي. في محل نصب مفعول به. والعائد محذوف،
أي: قاضيه.
2 -مصدرية ظرفية. والتقدير: فاقض أمرك مُدَّة ما أنت قاض. وهذا لأبي
البقاء.
ومنع بعضهم جعلها مصدريّة، لأنَّ المصدريّة لا توصل بالجملة الاسمية. وهو
منع ليس مجمعًا عليه، فقد جَوَّزه جماعة. ونقل ذلك ابن مالك. ذكر هذا أبو حيان
وغيره.
أَنْتَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. قاضب: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة
المقدَّرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
* وجملة"أَنْتَ قَاضٍ"صلة موصول اسمي على تقدير الموصولية في"ما"، وصلة
موصول حرفي على تقدير المصدرية في"ما"، وعلى الحالين لا محل لها من
الإعراب.
والمصدر المؤوَّل منصوب على الظرفية. ومفعول"اقضِ"محذوف، أي: اقض
أمرك مدة ما أنت قاضٍ. وقد ذكرناه من قبل.
* وجملة"اقْضِ"لا محل لها من الإعراب، جواب شرط غير جازم مقدَّر.
إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا:
إِنَّمَا: يجوز فيه وجهان؛
1 -إِنَّ: حرف ناسخ مهمل. ومَا: كافّة و"إِنَّ"عن العمل، وهي كذلك
عند الفراء قال:"إنما حرف واحد ...".
2 -إِنَّ: حرف ناسخ. ومَا: حرف مصدري، هو وما بعده في محل نصب