* وجملة"اسْتَعْلَى"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"وَقَدْ أَفْلَحَ .."عند الزمخشري اعتراضية، أي: جيء بها جملة
أجنبية بين كلامهم، فإنها من كلام الله تعالى فَصَلت بين قول السحرة. وتعقبه
السمين، فقال:"وفيه نظر؛ لأنّ الظاهر أنَّها مقولاتهم، قالوا ذلك تحريضًا"
لقومهم على القتال، وحينئذٍ فلا اعتراض"."
وذهب أبو السعود إلى أنه اعتراض تذييلي من قبلهم مؤكِّد لما قبله.
وقال الشهاب:"والظاهر أنه لا مانع من الاعتراض على الوجهين فتأمل".
وأراد بالوجهين أن تكون الجملة من قول الله تعالى أو من قول السحرة.
{قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) }
تقدَّم إعراب هذه الآية في سورة الأعراف الآية/ 115، واختلف آخر الآيتين،
ففي الأعراف"إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ".
* والجملة مستأنفة جوابًا لسؤال مقدَّر، كأنه قيل: فماذا فعلوا بعدما قالوا فيما
بينهم ما قالوا؟ فقيل: قالوا: قَالُوا يَامُوسَى، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ.
وكرَّر بعض المعربين الحديث في"إمّا أن تُلقي"، أي: المصدر المؤوَّل،
فقال:
1 -المصدر منصوب بإضمار فعل تقديره: اختر أحد الأمرين. هذا تقدير
الزمخشري. وتعقَّبه الشيخ أبو حيان بأن هذا تفسير معنى لا تفسير
إعراب. وأن تفسير الإعراب هو: إما تختار أن تلقى.
2 -المصدر المؤوَّل، مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: إلقاؤك أول. واختار
أبو حيان هذا الوجه.
3 -المصدر المؤوَّل مرفوع خبر مبتدأ محذوف، تقديره: الأمر إمّا إلقاؤك أو
إلقاؤنا، وهو تفسير الزمخشري.
أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى:
أَنْ: حرف مصدري ونصب واستقبال. نَكُونَ: فعل مضارع ناسخ منصوب.
واسمه: ضمير تقديره"نحن". أَوَّلَ: خبر منصوب. مَنْ: اسم موصول في
محل جَرٍّ بالإضافة."أَلْقَى": فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
وفي"تلقي"، و"ألقى"مفعول محذوف: أي: ألقى ما بيده، أو تلقي ما
بيدك.
* وجملة"تَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب، والمصدر
المؤوَّل معطوف على المصدر المؤوَّل المتقدَّم؛ فله حكمه.