قَالُوَا: فعل ماض. والواو: ضمير في محل رفع فاعل. والضمير للسحرة.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ: وفيه ما يلي:
1 -إِن: مخففة من الثقيلة. وهي غير عاملة؛ لأنه لما حذفت النون منها
ضعف وجه الشبه بالفعل فلم تعمل.
وهذا رأي البصريين.
هَذَانِ: مبتدأ مبنيّ على الألف في محل رفع. لَسَاحِرَانِ: اللام: هي
الفارقة بين"إنْ"المخففة، و"إنْ"النافية. وسَاحِرانِ: خبر المبتدأ مرفوع
وعلامة رفعه الألف.
وفيه وجه آخر وهو جعل"إنْ"عاملة واسمها ضمير. وما بعدها مبتدأ
وخبر.
* والجملة خبر"إن"المخففة. ذكر هذا الطبرسي. وعزاه للزجاج.
2 -ذهب الكوفيون إلى أنَّ"إنْ"نافية بمعنى"ما"، واللام بمعنى"إلَّا"
والتقدير: ما هذان إلَّا ساحران.
ودليل هذا التوجيه قراءة أُبَيّ وابن مسعود:"إن ذان إلَّا ساحران".
* والجملة في محل نصب مقول القول.
وقراءة أُبَيّ"ما هذان إلَّا ساحران".
قال مكي: "فأمَّا مَنْ خَفَّف"إنْ"فهي قراءة حسنة؛ لأنه أصلح الإعراب، ولم"
يخالف الخطّ، لكن دخول اللام في الخبر يعترضه سيبويه؛ لأنه يجعلها مخففة من
الثقيلة، ارتفع ما بعدها بالابتداء والخبر لنقص بنائها، فرجع ما بعدها إلى أصله،
واللام لا تدخل في خبر ابتداء أتى على أصله إلَّا في شعر ذكرناه.
فأمّا على مذهب الكوفيين فإنه من أحسن شيء؛ لأنهم يقدرون"إنْ"الخفيفة
بمعني"ما"، واللام بمعنى"إلَّا"، فتقدير الكلام عندهم ما هذان إلَّا ساحران؛ فلا
خلل في هذا التقدير، إلَّا ما ادَّعوا أن اللام تأتي بمعنى"إلَّا". وأنكر ذلك
البصريون"."
يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا:
يُرِيدَانِ: فعل مضارع مرفوع. والألف في محل رفع فاعل.
أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يُخْرِجَاكُمْ: فعل مضارع منصوب وعلامة
نصبه حذف النون. والألف في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول
به. مِنْ أَرْضِكُمْ: جارٌّ ومجرور. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق
بـ"يخرج". بِسِحْرِهِمَا: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق