وآتيناك آية. وهو تقدير الزجاج. وعند الزمخشري خذ آيةً، أو دونك آيةً.
وتعقَّب أبو حيان الزمخشري في الوجه الأخير بأنه من باب الإغراء، ولا يجوز
إضمار الظروف في الإغراء؛ لأن العامل محذوف، والظرف قائم مقامه، فلا يجوز
أن يحذف النائب أيضًا.
أُخْرَى: نعت لآية منصوب.
* وجملة"وَاضْمُمْ"معطوفة على ما تقدَّم في الآية السابقة.
* وجملة"تَخْرُجْ"في محل جزم جواب الشرط المقدَّر.
فائدة في"الاحتراس"
في قوله:"مِنْ غَيْرِ سُوءٍ"بعد قوله"بَيْضَاءَ"وهو ما يُسَمّى عند أرباب البيان
بالاحتراس: لأنه لو اقتصر على قوله"بَيْضَاءَ"لَأَوْهَم أن ذلك من بَرَصٍ أو بَهَق.
قال السمين:"وهو أن يؤتى بشيء يَرْفَعُ توهُّم مَن يتوهَّم غير المراد، وذلك أن"
البياض قد يُراد به البَرَصُ والبَهَق، فأتى بقوله"مِنْ غَيْرِ سُوءٍ"نفيًا لذلك"."
{لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) }
لِنُرِيَكَ: اللام: للتعليل. نُرِيَكَ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا.
والفاعل: ضمير تقديره"نحن". والكاف: في محل نصب مفعول به أول.
مِنْ آيَاتِنَا: جارّ ومجرور. ونا: في محل جَرّ بالإضافة.
ويجوز في تعلّقه ما يلي:
1 -متعلِّق بمحذوف على أنه حال من"الْكُبْرَى".
ويكون لفظ"الْكُبْرَى"على هذا الوجه مفعولًا ثانيًا"لِنُرِيَكَ"، والتقدير:
لنريك الكبرى حال كونها من آياتنا، أي: بعض آياتنا.
2 -يجوز أن يتعلَّق بـ"لِنُرِيَكَ"، ويكون هو المفعول الثاني، وتكون"الْكُبْرَى"
على هذا صفة لـ"آياتنا".
3 -جعله السمين متعلِّقًا بمحذوف. ومع هذا جعله المفعول الثاني. وهو
تقدير أبي البقاء.
قال أبو حيان:"وأجاز هذين الوجهين من الإعراب الحوفي وابن عطية"
وأبو البقاء. والذي نختاره أن يكون"مِنْ آيَاتِنَا"في موضع المفعول الثاني.
والْكُبْرَى: صفة لآياتنا. . ."."
* وجملة"لِنُرِيَكَ صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب."
و"أن"وما بعدها في تأويل مصدر، والمصدر في محل جَرّ باللام. وفي تعلُّق
الجارّ ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل:"اُضْمُم". وهو رأي الحوفي.
2 -يجوز أن يتعلّق بـ"تَخْرُجْ"، وهو رأي الحوفي أيضًا.