فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288400 من 466147

80 -ثم شرع سبحانه يعدد نعمه على بني إسرائيل، فقال: {يَا بَنِي إِسْرَائِيل} ؛ أي: وقلنا لهم بعد إغراق فرعون وقومه، وإنجائهم منهم: يا أولاد يعقوب {قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ} فرعون وقومه، حيث كانوا يذبحون أبناءكم، ويستحيون نساءكم، ويستخدمونكم في الأعمال الشاقة، وذلك بإغراقه وإغراق قومه في البحر، بمرأى من بني إسرائيل، كما قال: {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} والعدو: يجيء بمعنى الوحدة، وبمعنى الجماعة {وَوَاعَدْنَاكُمْ} بوساطة نبيكم موسى - عليه السلام - {جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} ؛ أي: إتيان جانبه الأيمن، نظرًا إلى السالك من مصر إلى الشام، وإلا فليس للجبل يمين ولا يسار، والمراد: يمين الشخص، فإذا قيل: خذ عن يمين الجبل، معناه: عن يمينك من الجبل؛ أي: واعدناكم إتيان موسى للمناجاة، وإنزال التوراة عليه، ونسبة المواعدة إليهم مع كونها لموسى نظرًا إلى ملابستها إياهم، وسراية منفعتها إليهم، قال النحاس: والمعنى أمرنا موسى أن يأمركم بالخروج معه، لنكلمه بحضرتكم، فتسمعوا الكلام، وقيل: وعد موسى بعد إغراق فرعون أن يأتي جانب الطور، فالوعد كان لموسى، وإنما خوطبوا به لأن الوعد كان لأجلهم، وانتصاب {جَانِبَ} على أنه مفعول به، لا على الظرفية؛ لأنه مكان معين غير مبهم، وإما تنتصب الأمكنة على الظرفية إذا كانت مبهمة، قال مكي: وهذا أصل لا خلاف فيه، وقرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: {ووعدناكم} بغير ألف واختاره أبو عبيدة؛ لأن الوعد، إنما هو من الله لموسى خاصةً، والمواعدة: لا تكون إلا من اثنين، وقرأ حمزة، والكسائي، وطلحة: {قد أنجيتكم} {وواعدتكم} {ما رزقتكم} بتاء الضمير، وباقي السبعة: بنون العظمة، وقرأ حميد {نجيناكم} بتشديد الجيم من غير ألف قبلها، وبنون العظمة و {الْأَيْمَنِ} : منصوب على أنه صفة للجانب وقرئ بجر {الأيمن} على أنه صفة للمضاف إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت